الاخبار

عصام ابومدينة يكتب: الإمارات وتجميل وجه الجنجويد

خرطوم سبورت

 

عصام ابومدينة يكتب: الإمارات وتجميل وجه الجنجويد

تطل علينا اليوم حملات مموّلة بترف خليجي تسعى لتجميل وجهٍ تلطّخ بالدماء. الحديث هنا عن الدعم الإماراتي للحملة الإعلامية التي تحاول إعادة رسم صورة “الجنجويد” بعد مجازرهم في مدينة الفاشر، وكأن آلة الدعاية قادرة على محو ذاكرة الدم وصوت الأنين.

سقوط “فاشر السلطان” لم يكن مجرد حدث عسكري، بل لحظة كاشفة لانهيار القيم أمام فوضى المرتزقة الذين دخلوا المدينة بأوامر مباشرة من عبدالرحيم دقلو، الرجل الذي صرخ في تسجيل مصوّر قبل المعركة: “ما داير أسير أبداً”، ليتحوّل الشعار إلى مذبحة حقيقية.
المشاهد التي بثها جنود الملي شيا وهم يتباهون بقتل المدنيين، يتقدّمهم المدعو “أبولولو”، تكفي لتوثيق جريمة حرب مكتملة الأركان. أما ما جرى داخل المستشفى السعودي في “فاشر السلطان”، حيث صُفِّي الجرحى والمرضى بدمٍ بارد، فكان فصلاً جديداً للوحشية شاهده العالم دون أن يهتزّ ضميرٌ دولي أو يصدر بيان إدانةٍ واحد.

المؤلم أن بعض الإعلاميين، ممن باعوا ضمائرهم، ظهروا أخيراً في الفاشر يروّجون لرواية الملي شيا بإشراف من الكفيل المباشر للملي شيا . تلك المحاولات البائسة لتلميع المجرمين لن تغيّر من الحقيقة شيئاً، ولن تمحو وصمة العار التي التصقت بكل من ساند القتلة أو موّل دعايتهم.

رسالتي إلى السيد القائد العام للقوات المسلحة :
هذه الحرب مثلما بدأت في الميدان تحسم في الميدان لأن دماء الشعب السوداني لا تُباع، ولا تُقايَض، ولا يُتفاوَض فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى