
تصريحات جديدة لمناوي عن الرباعية
متابعات_خرطوم سبورت
في منشور مثير، حذر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، من دعوات السلام التي تُروج للهدوء والاستقرار، مؤكدًا أن هذه الدعوات تخفي نوايا خبيثة، قد تؤدي إلى تسليم البلاد إلى جنجويد الدعم السريع، الذين يتخذون دورًا ثانويًا كغطاء لمشاريع خارجية تهدد سيادة السودان.
الرباعية الدولية وهدية السلام: هل تحمل الثعابين في الظلال الباردة؟
في مقال نشره بعنوان “دعوات الرباعية للسلام: الثعابين في الظلال الباردة… حكاية الوادي الرهيب”، استخدم مناوي الرمزية لإيصال رسالته، مبرزًا الخطر الكامن في دعوات السلام التي يبدو أنها تحمل الخير، لكنها في واقع الأمر تخفي شرًا يعمق الانقسامات الداخلية ويهدد مستقبل البلاد.
الظلال الباردة: الوادي الذي يخفي الخطر
استعار مناوي تشبيه الوادي المليء بالثعابين السامة ليمثل الوضع السياسي في السودان. على الرغم من أن الظلال الباردة تبدو مكانًا مثاليًا للراحة، إلا أنها تخفي خطرًا قاتلًا. وقال:
“هذه الدعوات للسلام في الوهلة كأنها تروّج للهدوء والاستقرار، لكنها تكشف عن تسليم البلاد إلى جنجويد الدعم السريع الذين يتخذون دورًا ثانويًا كغطاء لمشاريع خارجية.”
تساؤل مهم: لماذا الحديث عن السلام بعد الإبادة الجماعية في الفاشر؟
أكد مناوي أن مشاركة السودان في مسار الرباعية الدولية تحتاج إلى إجابة صريحة على السؤال الصارخ:
“لماذا الحديث عن السلام بعد التطهير العرقي والإبادة الجماعية في الفاشر، في الوقت الذي كان يمكن درعها في وقت مبكر؟”
في هذا السياق، يعبر مناوي عن استغرابه من الحديث عن السلام في وقتٍ ما تزال فيه الدماء تُراق، والخراب يطال الكثير من المناطق في دارفور.
الرباعية الدولية: السلام أم الخداع؟
فيما يخص الرباعية الدولية، قال مناوي إن هناك مؤامرة واضحة تسعى إلى فرض سلام هزيل، غير عادل، ويهدف إلى تدمير الهوية الوطنية لصالح أطراف خارجية. واعتبر أن المشاريع الخارجية لا تركز على استقرار السودان، بل على مكاسب معينة تعمق من جراحات الوطن.
دعوة لليقظة: لا للسلام المشروط على حساب الدماء
دعا مناوي السودانيين إلى الوعي الكامل و اليقظة حيال أي اتفاقات سلام قد تكون مشروطة أو لا تأخذ في اعتبارها المظالم التي تعيشها العديد من مناطق السودان، خاصة في دارفور. واعتبر أن الطريق إلى السلام الحقيقي يجب أن يكون عبر العدالة والمصالحة الوطنية، وليس عبر صفقات سياسية تهدف إلى ترسيخ الانقسامات.
خلاصة: بين الدعوات للسلام ومخاطر الخداع السياسي
في ختام مقاله، يظل مناوي على قناعته بأن السلام الذي يُفرض في السودان لا بد أن يكون عادلًا، مشيرًا إلى أن دعوات السلام الحالية قد تكون مجرد خداع سياسي يهدف إلى تسليم البلاد إلى المليشيات واختراق السيادة الوطنية. وبهذا يكون مقال مناوي بمثابة تحذير للمجتمع السوداني والعالم من الرغبة في السلام على حساب الدماء والحقوق.











