
أنين قلم
———
✍️/حسن إسماعيل تومين
——————-
أيها الأحبة الأكارم متابعي الأنين أينما كنتم تحية وإحتراما
يسرني أن ألتقيكم اليوم بعد غياب نتغنى لسيادة وطننا وزغاريد الفرح وتهاليل الإنتصارات وعلو راية بلادنا وهي ترفرف من أعالي السواري عائدة إلى مكانها الطبيعي بمجاهدات الخُلص الصابرين والمحتسبين وتكبيرات فتوحاتهم في ميادين الشرف والكرامة بعزيمتهم التي لا تلين مجاهدين غير آبهين ليدحضو كل شائعة تُساق على نهج التطرف في سبيل محاربة العقائد ولنفي الحقائق وطمس هوية الشعوب وتفتيت كتلتها ، فالتذهب شائعاتهم إلى مزابل تواريخ الدنائة وسلال العمالة ورُخص مرتاديها ولتبقى على نتانتها كمثال يُحذر من تكراره في قادمات السنين
نلتقي أحبتي بعد غياب نحمل إعتزارتنا ومحبتنا لكم أجمعين بحجم هذا الوطن المعطاء الذي أبت نفوس العادين إلا أن تنال من عذته وكرامته وترمي به إلى حيث التفكيك والتقسيم ظنا منهم بوهن عظمه جراء سنين عجاف خططوا لها بكل مكر ووضاعة وجهلوا صلابة شعبه وكرامته وفات عليهم أن يصتصحبوا عصورا قد خلت ولكنها باقية بإرثها النضالي وبطولات هذا الشعب أمام أعظم الأمم حين كان العالم غابات يسودها الإستعمار والإحتلال الصريح دون المغلف، فكانت الصدور تستقبل المنايا وهي عارية بأبسط الوسائل مكتسحة للأعادي المدججين بأحدثها أنذاك فشتان ما بين الماضي والحاضر وجند الله وجند الوطن قد خبروا الحروب وتمرسو عليها بمختلف أسالبيها بما يساوي عمر ربيبة المكر وحليفة الشر مرتين أو يذيد.
نلتقي أحبتي والأنين مرتفعا حد المرارة وشهق الكلام وكلنا يتابع بعض مرتادي الفنادق من بني جلدتنا وهم يتاجرون بدمائنا ليس لشيء غير تلك العقبات والمتاريس أمام عودة هذا الوطن إلى مجده وتفصيل فساتين السهرات لتحليل بقايا الكؤس والرقص على أنات الوطن إرضاءا لمواليهم ، فما تركوا علة إلا وداسو عليها بل تمسحو بقطرات دمائنا وتفننو في شعاراتهم وتلونو وفق ما يُطلب منهم حتى لفظهم الشارع الذي أتى بهم فصارو ملاحقين أينَ ما ذهبوا حتى صارت ملاحقتهم جهاد وثأر على ما أصاب الوطن منهم ولم يزلوا يحيكون مكرهم ويميلون عن الحقائق ولكن يد الله فوق ايديهم وحتما سينهض الوطن .
العودة إلى المنابر وأنين الحقيقة :
بعد التغييب المتعمد والتجاهل الصريح الذي له بعض المسببات المعلومة لقد صادف هذا الأنين عودة الصوت المكتوم قسرا إلى المنبر الذي أسسه دفاعا عن الأقطار السمراء وحفاظا على حقوق شعوبها ، ليصرخ في وجه الأكاذيب ويتفوه بالحقيقة المغيبة عمدا، مبيناً تداعيات سبع عجاف أربعة منهن هدمت كل إإتلاف ومزقت كل فكر وثلاثة دمرت كل معمور وشردت بلهيبها الشيب والشباب من الجنسين وإلتهمت أمنهم وأمانهم على مرئ العالم ، فلم تترك أخضر ولا يابس إلا وحرقته، بينما العالم يمارس صمته المعهود وتصفيقه للظلم الممنهج حتى ساد الصمت على من هم أولى بالصراخ والنُصرة لسوء تقديرهم وجهلهم بأن الوطن الذي علم الشعوب معنى الحنكة وفنون الريادة قادر على أن يقف أمام المؤآمارات والتدابير المريضة التي تمهد لفنائه والنيل منه ، فكانت على المنبر كلمة قد قالها بالصوت المسموع وأنة أخرجت تلك الخفايا وأجلت بدمع إنتصاراتها غشاوة الأعين وأظهرت ما كان خلف الكواليس .
وإنكشف القناع :
عندما يتصارع العمالقة تتساقط الصور وتتكشف الأقنعة ويبين ما كان مستورا لسنين من ممارسات وفظائع يندى لها الجبين فصراع العمالقة لا يتوقف على القوة فقط ولا جودة العتاد الحربي ، بل هنالك صناديق سوداء ترجح الكفة لمن يمتلك مفاتيحها وما على البقية إلا تنفيذ الأوامر ومن ينفذ ويطيع هم من لا تأثير لهم ولا ثقل فقط تابعين لا تتأثر المنظومة بفقدهم عندما يتلاشى أحدهم عن المشهد وينكشف أمره يُضحى به كقربان للنجاة دون إكتراث وهنا حيث المعادلة وجنون البقاء .
أنة على المُجرب :
أن من دعائم النجاح وتحقيق الأهداف وتلبية طومحات المنتظرين في هذه المرحلة العصيبة عدم تجريب المُجرب وإعادة تدوير الفارغ ، فإن لتجديد الدماء فائدة مؤكدة في ظل فقدان المصداقية وإعتياد بعض الوجوه وذيوع المسكوت عنه من أطماع شخصية تعرقل وتعطل الحقوق العامة و تبطئ من وصولها إلى أصحابها إلا بعد فائدة ، وهنا الأنين ومعالم الطريق فالأنة لمن كلف حديثا عسى أنه يشعر بها حين إتخاذ قرار قد يتعارض مع مصالح من هم حوله من البطانات الفاسلة بأن لا يركن لهم حتى يؤدي الأمانات إلى أهلها دون تأثير على قراره.
ناصية أولى :
إلى الغائبين عن الوطن قسرا عودوا ولا تركنوا لمن خُتم على قلوبهم بالكذب والتضليل فالوطن أولى بكم .
ناصية ثانية :
إلى الحبيبة وشبابها دعوا كل ما هو مفتن وإرتدو ردائها سترا ومحبة فما أحوجها لكم .
ناصية خاصة :
إلي الذين ظلوا يترقبون الأنين في كل عهد لقاء طيلة فترات الغياب أعفو لنا فما كان الغياب عنكم بالإختيار.
حتى نلتقي
الخميس ١٢/فبراير/٢٠٢٦م











