
4 ملايين إسترليني… هل تعيد بريطانيا ترميم القصر الجمهوري القديم ؟
متابعات_خرطوم سبورت
كشفت صحيفة GB News أن الحكومة السودانية تقدمت بطلب رسمي إلى المملكة المتحدة للحصول على تمويل بقيمة 4 ملايين جنيه إسترليني لترميم القصر الجمهوري القديم في الخرطوم، المعروف تاريخياً باسم “قصر غوردون”.
خلفية تاريخية: قصر غوردون ومعركة 1885
يعود تشييد القصر إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر، واكتسب شهرة عالمية بوصفه مسرح المواجهة الأخيرة بين الجنرال البريطاني تشارلز جورج غوردون وقوات محمد أحمد المهدي خلال الثورة المهدية، والتي انتهت باستعادة الخرطوم في يناير 1885.
ويمثل المبنى أحد أبرز المعالم المرتبطة بتاريخ الحكم التركي-المصري ثم الحقبة الاستعمارية البريطانية في السودان.
تصريحات رسمية: أولوية الترميم بشراكة بريطانية
ونقلت الصحيفة عن وزير الإعلام السوداني خالد علي الإعيسر قوله لصحيفة The Telegraph إن “أولوية ترميم قصر غوردون بتمويل بريطاني”، مؤكداً أن القصر يمثل جزءاً مهماً من تاريخ السودان ورمزاً للعلاقة التاريخية مع بريطانيا.
وأشار إلى أن المشروع يشكل فرصة مثالية للشركاء البريطانيين للإسهام في حماية هذا الإرث التاريخي.
تكلفة إضافية مطلوبة ودلالات استعمارية
من جانبه، شدد مدير المتحف السوداني حسن علي على أهمية الحصول على دعم مالي إضافي، موضحاً أن عملية الترميم قد تتطلب 4 ملايين جنيه إسترليني أخرى لضمان الحفاظ على الموقع التراثي الذي يحمل دلالات تاريخية واستعمارية بارزة.
أبعاد سياسية واقتصادية
يأتي هذا الطلب في ظل تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة يواجهها السودان، ويعكس توجهاً نحو توظيف المعالم التاريخية في تعزيز الشراكات الدولية وإعادة تقديم السردية الوطنية ضمن سياق أكثر انفتاحاً على التعاون الخارجي.
ويرى مراقبون أن إعادة تأهيل القصر الجمهوري القديم قد تمثل خطوة رمزية لإحياء الذاكرة التاريخية، وفتح نقاش أوسع حول الإرث الاستعماري ودوره في تشكيل العلاقات السودانية – البريطانية المعاصرة.











