الاخبار

مستشار كامل إدريس : خطاب حميدتي من كمبالا “فاصل هزلي” ولا يستدعي تصعيداً مع يوغندا

خرطوم سبورت

 

مستشار كامل إدريس : خطاب حميدتي من كمبالا “فاصل هزلي” ولا يستدعي تصعيداً مع يوغندا

متابعات_خرطوم سبورت
رأى المستشار السياسي لرئيس الوزراء السوداني، محمد محمد خير، أن تتعامل الحكومة مع الخطاب الذي ألقاه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” من داخل كمبالا بوصفه «فاصلاً هزلياً» لا يستدعي أي رد فعل رسمي.
وقال خير في تصريح خاص لموقع “المحقق الإخباري” إن الدخول في توتر مع يوغندا لن يحقق مكاسب تُذكر، معتبراً أن الواقعة “لا ترقى إلى مستوى الحدث السياسي” الذي يستوجب أزمة دبلوماسية.
حسابات إقليمية وتأثير كمبالا على جنوب السودان
وأشار خير إلى أن يوغندا تمتلك تأثيراً ملحوظاً على جنوب السودان، وأن افتعال أزمة معها سيكون خطوة غير مجدية سياسياً، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
واعتبر أن ما جرى – بحسب تقديره – تم بتنسيق بين الإمارات ويوغندا، في إطار ترتيبات تهدف إلى إبعاد حميدتي عن أبوظبي، لافتاً إلى أن الإمارات قد تكون بصدد البحث عن مخارج من الأزمة السودانية.
“استراحة إعلامية” وسط الخسائر والتحركات الدولية
وأضاف خير أن تصاعد الخسائر في صفوف الدعم السريع، إلى جانب التحركات الدولية وتبدل موازين القوى السياسية والعسكرية، يجعل من الخطاب محاولة لخلق “استراحة إعلامية” وسط أجواء الحرب والاستنزاف.
ووصف كمبالا بأنها تحولت إلى “مسرح لهذا العرض”، معتبراً أن أسلوب حميدتي الخطابي يميل إلى العفوية أكثر من الحرفية السياسية، ما يمنحه طابعاً لافتاً للانتباه.
اعترافات ضمنية وتحميل مسؤولية محتمل
وأوضح خير أن خطاب حميدتي تضمّن – بحسب قراءته – إشارات واعترافات ضمنية بقضايا سبق توجيه اتهامات بشأنها، من بينها الاستعانة بمقاتلين أجانب واستخدام طائرات مسيّرة.
واعتبر أن هذه التصريحات قد تمهد لتحميل قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن مسار الحرب، في ظل ما وصفه بعدم اعتراف المجتمع الدولي بأي سلطة موازية.
جلسة الأمم المتحدة واتهامات خطيرة
ولفت إلى أن جلسة التنوير التي عُقدت في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أسفرت عن تثبيت اتهامات خطيرة ضد الدعم السريع، بما في ذلك اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية قد تتجه نحو تسويات سياسية وتحميل أطراف بعينها تبعات الصراع.
استقبال موسيفيني.. دون اعتراف سياسي
وفي ما يتعلق بالاستقبال الرسمي، أوضح خير أن الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني استقبل حميدتي بصفته قائداً لقوة مسلحة معارضة، وليس ممثلاً لسلطة شرعية، معتبراً أن استقبال فصيل معارض لا يعني اعترافاً سياسياً به.
وختم بالقول إن التحالفات التي نشأت خلال الحرب قامت على “توظيف متبادل”، إلا أن هذه المرحلة – وفق تقديره – شارفت على الانتهاء، مع اتساع البحث عن مخارج سياسية وتسويات محتملة.
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى