
*نفاجات رمضانية*
{11}
*صمود الأبيض رغم الحصار*
*✒️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
في الشهور الأولى من الحرب و قبل دخول متحرك الصياد ،أطبقت المليشيا الحصار على مدينة الأبيض من كل الاتجاهات الرئيسية،بهدف زعزعة إستقرار المدينة،وكسر مواطنيها الذين يقفون خلف الهجانة، وتجفيف الإمدادات الغذائية والدوائية ومنع دخول الاسلحة والامداد العسكري للفرقة الخامسة مشاة.
في الفترة الأولى من الحرب إلتزمت حركات الكفاح المسلح الحياد تجاه الحرب الدائرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع المتمردة،
التي لم تكن تلك الحركات هدفا عسكريا لديها،وكان هنالك (طوف عسكري) اي قوة عسكرية بعربات قتالية تعمل على الحراسة والتوصيل من دارفور مرورا بكردفان وحتى بورتسودان
وبالعكس،وكانت حكومة الولاية وبتنسيق محكم تعمل على،توفير الاحتياجات الضرورية بواسطة (طوف مناوي)،إضافة إلي مجهودات ومبادرات من التجار،خاصة ،تجار
(دارالريح) وتجار حي الشهداء بالابيض، الذين كانوا يعملون على إستجلاب البضائع من المثلث والدبةوالمزروب
مما عرضهم للكثير من المواجهات مع(شفشافة المليشيا)ومنهم من فقد بضاعته أو سياراته أو حتى أستشهد دون ماله. التجار من شرق الولاية أيضا اسهموا في توفير البضائع بالتنسيق مع جهاز المخابرات بالولاية
والذي كان يؤمن حماية و توصيل البضائع عبر الطرق الفرعية،كل هذه الجهود تكاملت لتشهد مدينة الأبيض وفرة في المواد الغذائية والادوية مما ساعد على رفع معاناة المواطنين.
وفي تلك الايام ورغم الحصار ،كانت التجريدات والقوافل العينية تتوافد على رئاسة الفرقة الخامسة مشاه وهكذا هزمت الابيض(حصار المليشيا)الذي كان سببا في مزيد من الترابط والتكاتف لاهل هذه المدينة.
*دوما ستظل الأبيض فخر الإنتماء*#









