
قوة مشتركة جديدة لمكافحة تهريب الذهب في السودان
متابعات – خرطوم سبورت
ناقشت وزارة المعادن السودانية، في اجتماع موسع مع الجهات النظامية، الترتيبات النهائية لإطلاق قوة مشتركة متخصصة في مكافحة تهريب الذهب وتأمين أسواق التعدين، في خطوة تستهدف حماية الموارد الوطنية وتعزيز الإيرادات الرسمية.
قوة مشتركة لضبط تهريب الذهب
وأكد وزير المعادن، نور الدائم طه، أن القوة المرتقبة ستلعب دوراً محورياً في الحد من تهريب الذهب عبر الحدود، إلى جانب التصدي للتجاوزات داخل مناطق الإنتاج، وفرض رقابة صارمة على أسواق التعدين.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن استخبارات الجيش، وجهاز المخابرات العامة، وشرطة تأمين التعدين، إلى جانب إدارات الجمارك ومكافحة التهريب، ما يعكس تنسيقاً أمنياً واسع النطاق لمواجهة الظاهرة.
خطة تشغيلية لتأمين قطاع التعدين
بحث الاجتماع الخطة التشغيلية الخاصة بتأمين قطاع التعدين، والتي تشمل تشديد الرقابة على مواقع الإنتاج ومسارات النقل، وتعزيز آليات التفتيش والمتابعة، في إطار توجه حكومي لتقليل الفاقد الاقتصادي الناتج عن التهريب.
وأكد الوزير أن الدولة عازمة على تطبيق القوانين بحزم ضد المتورطين في تهريب الذهب، مشدداً على أهمية حماية الثروات المعدنية باعتبارها أحد أهم موارد الاقتصاد الوطني.
أرقام تكشف حجم التهريب
تشير بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية إلى أن نسبة الربط الإنتاجي للذهب بلغت 89% خلال الربع الأول من العام الجاري، ما يعكس تحسناً في عمليات الإنتاج.
لكن في المقابل، كشف تقرير بنك السودان المركزي عن فجوة كبيرة بين الإنتاج والصادر، حيث بلغ إجمالي الإنتاج نحو 70 طناً العام الماضي، بينما لم يتم تصدير سوى 14 طناً رسمياً، بعائدات وصلت إلى 1.5 مليار دولار، وهو ما يسلط الضوء على اتساع عمليات التهريب وتأثيرها على الاقتصاد.
التعدين الأهلي في قلب الأزمة
يُنتج معظم الذهب في السودان عبر التعدين الأهلي، الذي يوفر مصدر دخل لنحو مليوني شخص، ما يجعله قطاعاً حيوياً لكنه في الوقت ذاته يمثل تحدياً كبيراً في ضبط الإنتاج والتسويق.
كما تعتمد بعض الشركات على معالجة مخلفات التعدين التقليدي المعروفة بـ”الكرتة”، باستخدام مواد كيميائية مثل السيانيد، ما يثير أيضاً تحديات بيئية وصحية تتطلب رقابة مشددة.







