
بروفيسور محمد علي حريكة
جامعة غرب كردفان
يكتب لطائف المعارف:
معنى الأضحية:
1- تذكير بقصة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- الذي وفّى، وفوق ذلك:
مرتبطة بثلاثة أبعاد:
1-الأضحية فداء من الله لسيدنا إسماعيل -عليه السلام-، قال تعالى: ((وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)). والفداء هو جعل الذبح بدلًا عن النفس، ومنها أخذ العلماء: أن الأضحية فيها معنى الفداء عن المضحّي وأهل بيته؛ ولهذا ضحى النبي ﷺ بكبشين أقرنين: واحد عنه وعن أهل بيته، والثاني عن أمته كلها.
فالأضحية تُعتبر سببًا في رفع البلاء عن أهل البيت إذا صحّت النية.
2- سبب لدفع الشر وغضب الرب: ورد في الحديث: ((ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا)). فمعنى: ((يقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض)) إن الله يقبلها ويرضى بها أولًا.
والرضا الإلهي سبب للحفظ والوقاية من الشرور.
ولهذا كان السلف الصالح يقولون: ((الصدقة والأضحية تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء)).
3- تربية البيت على التسليم: فلما يرى أهل البيت إنك تذبح أغلى ما عندك لله، وترضى بتوزيعه على الفقراء، ينزرع فيهم اليقين: ((الله أولى من كل شيء)). وهذا التسليم يطرد وساوس الشيطان ويبعد الشرور النفسية.
4-تربية على التقوى: فلو صارت الأضحية بلا تقوى لصارت لحمًا، ولو صارت بتقوى لصارت حصنًا لأهل البيت.
إذن:
1-الأضحية تدفع الشر ليس لأن الدم سحر يرد البلاء، بل لأنها عمل يُرضي الله، والرضا سبب للحفظ.
2-هي فداء رمزي كأن المضحي يقول لله تعالى: ((نفسي وأهلي فداء لأمرك))، فلو ذبحتها وأنت مستحضر هذا المعنى، لصارت لأهل البيت وقاية وبركة، ولو ذبحتها عادة، بقيت لحمًا على مائدة.
دعوا الأضحية الاجتماعية التي ابتلي بها المجتمع وانتقلوا إلى الأضحية الدينية التي تحفظ المجتمع.











