الاخبار

بروفيسور محمد علي حريكة جامعة غرب كردفان يكتب في لطائف المعارف : همسة عتاب:

خرطوم سبورت

 

بروفيسور محمد علي حريكة
جامعة غرب كردفان يكتب لطائف المعارف:
همسة عتاب:
عاتب شاعرٌ محبوبته لما رأها خضبت يديها بعد فراقه فقال:
خضّبت اليدين بعد فراقنا؟!
فكان الرد منها بديعا جميلا.
فقالت: معاذ الله ذاك ما جرى
لكن لما رأيتك راحلاً بكيتُ دما
حتى بللت به الثرى
ومسحتُ بأطراف البنان مدامعي
فصار خضاباً في اليدين كما ترى
هذي دموع حبيب أجرتها سكين فراق، بينما دموع أهلنا في كردفان ودار فور دموع حسرة وندم أجرتها تجاهل البرهان، فلعبت بهم المليشيا كيفما تريد.
تم حشد جيوش من كل حدب وصوب وفي كل صوب وحدب وقيل لهم:
((نموا فالمخاوف كلهن أمان))
دموع الثكالى والأرامل، دموع فقد نهائي، دمعتهم على ميت ما بيرجع، دمعتهم على سند قد انكسر للأبد، دموعتهم على يتيم فقد أباه، فقد سنده، فقد ظهره ما عاد له ظهر.
بينما دموع المحبين دموع رجاء وأمل، فهل يا ترى سيتحرك الجيش ويقلب دموع من تبقى من المكلومين إلى دموع محبين دموع رجاء وأمل أم الساقية لسا مدورة؟!
كفانا انتصارات ميديا كفانا كفانا نحن نريد انتصارات أرض، فمتى ستكون؟!
يا العطا للخريف كلمة سيقولها، فكلمة الخريف قاسية لا نطيقها، قاسية لا نتحملها، قاسية يالعطا!
استغاثت امراةٌ بالمعتصم فأنقذتها، وها هي كردفان ودار فور تستغيث برجالها ونسائها وشيبها وشبابها:
أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
((لقد بلغ السيل الزبى)) مثل عربي قديم يقال عندما تتفاقم الأمور؛ فنقول لقد بلغ السيل الزبى (الأماكن المرتفعة) بمجازر في دار حامد، ودار حمر، ودار زغاوة، ودار مساليت، ودار ودار …إلخ، وما زلنا دايرين ومدورين.
الفرق جوهري بين دموع المحبين ودموع الثكالى والأرامل واليتامى، فدموع الثكالى واليتامى والأرامل دموع نهاية قصة، ودموع المحبين نقطة بعدها 1000 قصة.
فهمسة عتاب تقول لك يا البرهان: هل تستطيع أن تقلب دموع من تبقى إلى نقطة وارءها 1000 قصة؟!، ثم تقول لك: كم تساوي دمعة نهاية قصة في الميزان؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى