
تراجع الدولار في السودان بعد أنباء تدخل بنك السودان المركزي
متابعات_خرطوم سبورت
شهدت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بالسودان تراجعاً ملحوظاً عقب تداول معلومات عن ضخ بنك السودان المركزي نقداً أجنبياً للمصارف بهدف كبح المضاربات وتلبية الطلب على العملات الصعبة.
شهدت سوق العملات الموازية في السودان حالة من الارتباك خلال بداية تعاملات اليوم الأربعاء 24 يونيو، وسط تداول معلومات عن قيام بنك السودان المركزي بضخ كميات من النقد الأجنبي للمصارف التجارية، في خطوة تستهدف توفير العملات الصعبة وتخفيف الضغوط على سوق الصرف الموازي.
وتزامنت هذه الأنباء مع تراجع ملحوظ في أسعار العملات الأجنبية بالسوق السوداء، حيث انخفض سعر الدولار الأمريكي إلى 5500 جنيه سوداني مقارنة بنحو 5800 جنيه خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مسجلاً انخفاضاً قدره 250 جنيهاً دفعة واحدة.
انخفاض أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية
أظهرت بيانات التداول غير الرسمية تراجعاً في أسعار عدد من العملات الأجنبية الرئيسية مقابل الجنيه السوداني، في ظل توقعات بتدخلات جديدة من بنك السودان المركزي لدعم استقرار سوق النقد الأجنبي.
وسجل الجنيه المصري نحو 115 جنيهاً سودانياً، بينما انخفض سعر الدرهم الإماراتي إلى 1510 جنيهات مقارنة بـ1600 جنيه في ختام تعاملات الثلاثاء.
ارتباك في سوق الصرف بعد أنباء ضخ النقد الأجنبي
وأكد متعاملون في سوق العملات أن حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية سادت السوق الموازية عقب تسرب معلومات بشأن قيام بنك السودان المركزي بضخ مبالغ من النقد الأجنبي داخل المصارف التجارية.
وأشاروا إلى أن هذه الخطوة، في حال استمرارها، قد تسهم في تقليص الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، وتحد من نشاط المضاربات التي ظلت تؤثر على استقرار الجنيه السوداني خلال الفترة الماضية.
جهود بنك السودان للسيطرة على السوق الأسود
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السلطات النقدية تحديات متزايدة للسيطرة على سوق العملات الموازية، التي أصبحت المؤثر الأكبر في تحديد أسعار الصرف داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن توفير العملات الأجنبية عبر القنوات المصرفية الرسمية يمكن أن يعزز ثقة المتعاملين في الجهاز المصرفي ويحد من الاعتماد على السوق الأسود لتلبية احتياجات الاستيراد والتحويلات.
قراءة في دلالات الحدث
يعكس التراجع المفاجئ في أسعار العملات الأجنبية حساسية سوق الصرف السوداني تجاه أي مؤشرات تتعلق بتدخلات البنك المركزي. كما يشير إلى أن نقص المعروض من العملات الصعبة يمثل أحد أهم العوامل المحركة للأسعار في السوق الموازية.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن نجاح بنك السودان المركزي في توفير النقد الأجنبي للمصارف بصورة منتظمة قد يسهم في تخفيف الضغوط على الجنيه السوداني وتقليل حدة المضاربات، إلا أن تحقيق استقرار مستدام لسعر الصرف يظل مرتبطاً بزيادة موارد النقد الأجنبي وتعزيز النشاط الاقتصادي والإنتاجي في البلاد.
سجلت أسعار العملات الأجنبية في السودان تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء، بعد تداول أنباء عن ضخ بنك السودان المركزي كميات من النقد الأجنبي للمصارف التجارية. وبينما يترقب المتعاملون مدى استمرارية هذه الإجراءات، تبقى قدرة البنك المركزي على تعزيز المعروض من العملات الصعبة عاملاً حاسماً في استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.





