الاخبار

علاء الدين محمد بابكر يكتب : فوز تاريخي للمنتخب المصري وخروج مشرف للرأس الأخضر

خرطوم سبورت

 

فوز تاريخي للمنتخب المصري وخروج مشرف للرأس الأخضر

بقلم: علاء الدين محمد ابكر

قدمت الكرة الإفريقية نفسها في النسخة الحالية لكأس العالم 2026م بشكل يليق بها. وباستثناء منتخب تونس، تمكنت بقية المنتخبات الإفريقية من التألق وتقديم عروض طيبة والصعود إلى دور الـ 32. وكان لنقص الخبرة دور كبير في عدم تأهل البعض إلى دور الـ 16، لكن التجربة نفسها مكسب كبير.

تاريخ يكتبه الأفارقة في المونديال
منذ نسخة كأس العالم 1990م بإيطاليا، لم تعد منتخبات إفريقيا تكتفي بمجرد التمثيل. من الذي ينسى “الأسود غير المروضة” منتخب الكاميرون وهو يفتتح المونديال بهزيمة الأرجنتين المدججة بالنجوم وعلى رأسهم مارادونا، ثم يواصل المشوار حتى دور الثمانية؟

وعلى نفس الدرب سار منتخب السنغال في مونديال كوريا واليابان 2002م، عندما أقصى فرنسا بطلة العالم ووصل أيضاً إلى دور الثمانية.

وفي مونديال جنوب إفريقيا 2010م خطفت غانا الأنظار بمستوى مميز وكادت أن تصل للمربع الذهبي.
أما المنتخب المغربي فقد قال كلمته الكبرى في النسخة الماضية بقطر 2022م، عندما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ المربع الذهبي.

الخلاصة: كرة القدم الإفريقية قادرة على فرض نفسها بقوة على مستوى العالم، إذا وجدت الاهتمام الحقي من الحكومات بالملاعب والمنشآت والأدوات. ما زالت بعض الدول تعاني من الإهمال، وينعكس ذلك على الرياضة، لذلك نجد كثيراً من الشباب الإفريقي يسعى للاحتراف والهجرة. ويكفي أن ننظر إلى العديد من المنتخبات المشاركة في المونديال لتجدها تضم لاعبين من أصول إفريقية، ودولهم كانت أحق بهم.

مصر تكتب التاريخ.. وتصنع الفوز
قدم المنتخب المصري أداءً طيباً أمام أستراليا وكان قريباً جداً من الفوز في الوقت الأصلي، ولكن أخطاء الدفاع جرّت المباراة إلى ركلات الترجيح.

هنا ظهرت قيمة العمل المؤسسي. يمتلك منتخب مصر جهازاً فنياً متكاملاً يساعد الكابتن إبراهيم حسن، إضافة إلى محلل أداء ممتاز. تمكن المحلل من كشف ثغرة حارس منتخب أستراليا الذي نزل خصيصاً لضربات الترجيح، وأرشد اللاعبين للزوايا المناسبة. وبالفعل نفذ لاعبونا الركلات بتركيز عالٍ بنسبة 100% وابتسمت القرعة أخيراً لمصر.

العقبة القادمة: الأرجنتين
مهمة دور الثمانية لن تكون سهلة أمام منتخب الأرجنتين. ولكن ليس هناك مستحيل تحت الشمس. إذا أحسن منتخب مصر تنظيم خط الدفاع، واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، واحترم الخصم دون خوف، فإنه قادر على كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية.

الطريق يبدأ بالاحترام المتبادل، والتنافس الشريف داخل الميدان، والعمل الجماعي. هذه هي مفاتيح النصر.

الرأس الأخضر.. خروج مرفوع الرأس
بالنسبة لي لم يكن منتخب الرأس الأخضر مفاجأة. تابعته منذ نسخ سابقة لكأس إفريقيا، وهو منتخب يتطور بسرعة ويلعب بأسلوب جماعي منظم. وكان قريباً من إحراج الأرجنتين في مباراته معها.

ويمكن لمنتخب مصر الاستفادة من تلك المباراة ومعرفة ثغرات الأرجنتين. فما فعله رفاق ميلا بالكاميرون مع مارادونا في 1990م، يمكن أن يفعله رفاق محمد صلاح اليوم.

السؤال الآن: هل سيكتب رفاق محمد صلاح تاريخاً يُخلد لبلادهم؟
الكرة في ملعبهم، والتاريخ ينتظر من يكتبه.

علاء الدين محمد ابكر
[email protected]
جمهورية السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى