الاخبار

سلوى أحمد موية تكتب : ماتحكيه الأغنيات

خرطوم سبورت

 

ماتحكيه الأغنيات

✒️سلوى أحمد موية

لكل اغنية قصة وحكاية ومابين الكلمة الرصينة والملحن الشفيف ألف رواية ورواية اليوم نتحدث عن قصة اغنية الموعد التي كتب كلماتها الشاعر فضل الله محمد غناها المطرب محمد الامين تحكي الأغنية عن حبيبين ضربا موعداً للقاء لكن ظروف الحياة ومشاغلها حالت دون التزام الحبيب بوعده السابق مما جعله يعاني من العذاب والألم لغياب محبوبه ومع ذلك تتجدد الآمال ويتجدد الموعد ليصدح الشاعر بكلمات تفيض حباً ووله (أشوفك بكرة في الموعد. تصور روعة المشهد) ليعكس مدى تعلقه وتأكيده على اللقاء المرتقب، متجاوزاً كل ظروف الدنيا وعقباتها. فما أجمل أن يكون الإنسان في انتظار وترقب خاصة إن كان موعداًَ مشوقاً يبعث الأمل والفرحة فالموسيقارالملحن محمد الأمين لا تقل عبقرية ألحانة عن الملحن الألماني أماديوس موزارت أو الملحن الألماني بتهوفن والألماني باخ، فإن كانوا جميعاً قد لُقبوا بعباقرة الألحان فهو عبقري اللحن السوداني. وود الأمين كما يحلوا للبعض مناداته أقل ما يوصف به أنه إماماً لأهل الفن وبديع زمانه وفخر السودان وغرة جبين دهرنا المليء بالظلمات والأوجاع فمن منا لم يشجه صوت ود الأمين وألحانه؟ ومن منا لم تمس وجدانه وتحرك كوامن شعوره؟ ومن منا لم يلامس صوت ود الأمين القوي الشجي لأعماق نفسه ويسبر أغوارها؟ فتبعد عن ظلام الهموم ومن منا لم يسمع لمحمد الأمين ولصوته القوي الذي فاق دوي المدافع وصوت الرصاص في أكتوبر عندما تغنى بـ….
أكتوبر واحد وعشرين يا صحو الشعب الجبار
يالهب الثورة العملاق يا مشعل غضب الأحرار
وأظن أن الشاعر فضل الله محمد الذي لحن محمد الأمين أشعاره قد ذهل من اللحن الذي ألّفه ود الأمين لقصائدة، وخصوصاً أغنية أشوفك بكرة في الموعد، فتسحرك ألحانه فعلاً وتتصور معه روعة المشهد فيخفق القلب فرحاً وتطرب النفس سروراً فتحلق مع ألحانه بعيداً عن ظلام الهم وأوجاع الحياة اليومية. فالكل يعلم من هو ود الأمين، وما أنا بكتابتي عنه إلا كواهب السيل قطرة أو البحر درة أو الروض ثمرة، فهو سيل لألحان الجمال وبحر عطاء للحب، وروضة مليئة بثمار الجمال. اسمعوا معي لود اللمين حينما يغني.
أشوفك بكرة فى الموعد
تصور روعة المشهد
أنوم الليل أنا لا يمكن
أساهر و النجوم تشهد
وعدتك قبل كده مرات
ولسه برؤيتك بحلم
مشاكل الدنيا تجبرنى
أخالف وعدى و أتلوم
ولوتعرفنى تعرفنى كم
بتعب بعيد عنك وأتألم
أضيع أتمنى لو أقدر اقول
ياريتنى اتعشم
أشوفك بكرة فى الموعد
أطاوعك يا ارداة الحب.
وأسلم ليك ما عندى
أفضى ظروفى وأتفرغ
وأبادر بكرة فى و عدى
ويا يوم بكرة ما تسرع
تخفف لى نار وجدى
حنانك شوفنى مستنى
معاى أشواقى ما وحدى
أشووفك بكرة فى الموعد
أمانة الصبر ما طيب
مصير مكتوب وكان لازم نحب
نعشق ونجرب نلاقي السهد
وداعا يا ظلام الهم
على أبوابنا ما تعتب
ومرحب يا صباح الحب
تعال ما تبتعد قرب تعال ماتبتعد.
وتظل اغاني وداللمين تمنح المستمع أفقًا غنائيًا مغايرًا من حيث الكلمة والتطيب والملحن الشجي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى