
كان مُلهماً ..!!
الطاهر ساتي
:: رغم أفراح انتصار الأبطال بكردفان، كان وقع رحيل اللواء عبد العزيز إسماعيل أبكر – مستر هجوم – مؤلماً على نفوس قطاع واسع من شعب السودان وجيشه وقواته المعاونة ..
:: كان الشهيد بالخرطوم..وهو يودع أهله و رفاقه بالحركة، ليعود إلى خطوط المواجهة، كانت وصيته لبعض الرفاق : (إبقوا عشرة على العقاب، وخلو بالكم من العيال لو جاء قدر الله)..
:: وقد وصلت الوصية بفضل الله (كما هي)، لقيادة الدولة و الحركة، وهُم أـهل لها بعون الله.. كان الشهيد شجاعاً و ذكياً ومُلهماً للجنود، حسب شهادة رفقاء السلاح والقضية..
:: ارتقى إلى العلياء ،ليبقى صدى سيرته في وجدان شعبه ورفاقه، ارتقى ليُنير بذكرى شجاعته مسار تحرير كامل تراب الوطن، ارتقى يُلهم الفرسان بالتضحية والفداء .
:: ارتقاء عبد العزيز أدمى قلوب الرجال، و أدمع مقل الفرسان، و لكن العزاء إنه ارتقى مٌقبلاً غير مدبر، متوسّداً ثرى الأرض التى أقسم على الدفاع عنها، حتى أوفى بوعده وعهده بيقين و ثبات ..
:: لم يمت عبد العزيز – مثل قاتله – مٌجرماً قاتلاً للنساء و الأطفال والشيوخ .. ولم يمت- مثل قاتله – مُغتصباً للحرائر و مُعذباً العُزّل والأبرياء .. و لم يمت – مثل قاتله – ناهباً لأموال الناس ..
:: نوّر الله قبره و آنس و حشتها، برحمته ومغفرته، ثم بكريم خصاله وصالح أعماله، و بارك في ذريته وأهله، ونصر رفاقه .











