
عمار المغربي يكتب عن اللحظات الأخيرة مع الفقيد الصحفي زهير هاشم
رصد_ خرطوم سبورت
كانت اخر صورة لنا من داخل بارا ، التقطنا هذه الصورة معًا. كان زهير هاشم يتحدث بحماس عن بارا، وكان يقول إن علينا أن ندخل المدينة وننقل الحقيقة كما هي بعد سيطرة الجيش. كان يحمل شغف الصحفي الذي يؤمن بأن الصورة الصادقة تستحق كل عناء.
لم يكن يعلم أن تلك الرحلة ستكون الأخيرة في حياته، وأن خطواته كانت تمضي مسرعة إلى لقاء ربه.
خرجنا من بارا في طريقنا إلى الأبيض، لكن الطريق الذي خططنا أن يعود بنا محملين بالقصص والتقارير، عاد بنا بفاجعة لن أنساها ما حييت. رحل صديقي زهير، وبقيت صورته وكلماته وابتسامته ومواقفه شاهدة على إنسان عرفته صديقًا وزميلًا وفيًا، عاش من أجل مهنته حتى آخر لحظة.
فراقك يا زهير موجع، ولا تزال تفاصيل تلك الساعات عالقة في ذهني. أسأل الله أن يتقبلك في واسع رحمته، وأن يجعل ما قدمته في ميزان حسناتك، وأن يجمعنا بك في جنات النعيم.
وأشكر كل من سأل عني واطمأن على صحتي. أصبت بكسور في الجانب الأيمن من جسدي، وبإذن الله سأخضع لعملية جراحية يوم الأربعاء. أسألكم الدعاء لي بالشفاء، وأن يربط الله على قلوبنا جميعًا، وأن يرحم أخي وصديقي زهير رحمةً واسعة









