الاخبار

التضخم في السودان يتراجع  خلال يوليو.. والأسعار تواصل الارتفاع

خرطوم سبورت

 

التضخم في السودان يتراجع  خلال يوليو.. والأسعار تواصل الارتفاع

 

متابعات – خرطوم سبورت

كشف الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، الثلاثاء، عن تراجع معدل التضخم السنوي خلال شهر يوليو 2026 إلى 41.61%، مقارنة بـ 51.28% في يونيو، بانخفاض بلغ نحو 9.67 نقطة مئوية.

ورغم هذا التراجع السنوي، أظهرت بيانات الجهاز استمرار ارتفاع المستوى العام للأسعار على أساس شهري، ما يعكس استمرار الضغوط المعيشية على الأسر السودانية في ظل تداعيات الحرب وتراجع النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

التضخم السنوي يتراجع 9.67 نقطة

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن معدل التضخم السنوي انخفض من 51.28% في يونيو إلى 41.61% في يوليو، في مؤشر على تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالفترة السابقة.

ويعتمد الجهاز في قياس معدل التضخم على سلة تضم 663 سلعة وخدمة، تمثل أنماط الاستهلاك لمختلف الفئات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في المناطق الحضرية والريفية، موزعة على 12 مجموعة رئيسية، تتصدرها مجموعة الأغذية والمشروبات.

ارتفاع الأسعار 1.47% خلال شهر يوليو

وبحسب البيانات الرسمية، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك إلى 718,930.72 نقطة في يوليو، مقارنة بـ 708,510.80 نقطة في يونيو.

وسجل معدل التغير الشهري في الأسعار 1.47%، وهو ما يعني أن الأسعار واصلت الارتفاع خلال يوليو، رغم انخفاض معدل التضخم عند المقارنة السنوية.

ويكشف ذلك عن فارق مهم بين تباطؤ معدل التضخم وبين انخفاض الأسعار؛ إذ إن تراجع التضخم لا يعني أن السلع أصبحت أرخص، وإنما يعني أن الأسعار ترتفع بوتيرة أبطأ مقارنة بالعام السابق.

التضخم أعلى في المدن مقارنة بالريف

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء تفاوتاً في معدلات التضخم بين المناطق، حيث بلغ التضخم في المناطق الحضرية 45.24%، مقابل 39.85% في المناطق الريفية.

ويعكس هذا التفاوت اختلاف مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة بين المدن والأرياف، إلى جانب تأثير تكاليف النقل والإمداد وتوفر السلع والخدمات.

الغذاء يستحوذ على أكثر من نصف دخل الأسر

وتشير بيانات الإنفاق الاستهلاكي إلى حجم الضغوط التي تواجهها الأسر السودانية، إذ يذهب نحو 52.89% من دخول الأسر إلى الأغذية والمشروبات.

كما تستحوذ مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود على نحو 14.17% من الإنفاق، بينما تبلغ حصة النقل 8.34%.

وتعكس هذه الأرقام ارتفاع الوزن النسبي للإنفاق على الاحتياجات الأساسية، ما يترك مساحة محدودة أمام الأسر لتغطية بقية احتياجاتها المعيشية.

الحرب تضغط على الاقتصاد والقدرة الشرائية

ويواجه الاقتصاد السوداني تداعيات واسعة نتيجة الحرب المستمرة، شملت تراجع النشاط الإنتاجي والتجاري، واضطراب سلاسل الإمداد، وتضرر البنية التحتية، إلى جانب فقدان مصادر دخل وتراجع فرص العمل.

كما أدى تضرر الأنشطة التجارية والزراعية إلى زيادة الضغوط على الأسواق والأسر، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للمواطنين، ما يجعل انخفاض معدل التضخم السنوي غير كافٍ وحده للدلالة على تحسن الأوضاع المعيشية.

ماذا يعني تراجع التضخم للمواطن السوداني؟

يمثل انخفاض التضخم السنوي إلى 41.61% تطوراً إيجابياً من زاوية تباطؤ سرعة ارتفاع الأسعار، لكنه لا يعني تراجع تكلفة المعيشة.

فالرقم القياسي للأسعار ارتفع خلال يوليو بنسبة 1.47%، ما يؤكد أن المستهلك السوداني ظل يواجه زيادات جديدة في الأسعار، حتى مع انخفاض معدل التضخم السنوي.

وتبقى قدرة الأسر على مواجهة تكاليف الغذاء والسكن والطاقة والنقل مرتبطة بتحسن الإنتاج، واستقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، وعودة مصادر الدخل، وهي عوامل تتأثر بصورة مباشرة بتطورات الحرب والوضع الاقتصادي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى