إتهامات بالتواطؤ الاستخباري.. تسجيلات مسرّبة تكشف تفاصيل خسائر الدعم السريع بمحور الصحراء
خرطوم سبورت

إتهامات بالتواطؤ الاستخباري.. تسجيلات مسرّبة تكشف تفاصيل خسائر الدعم السريع بمحور الصحراء
متابعات_خرطوم سبورت
اتهم عدد من قادة ملي شيا الدعم السريع، في تسجيلات صوتية مسرّبة، الجيش التشادي بالتواطؤ الاستخباري والتنسيق مع القوات المشتركة، عقب الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها المليشيا في محور الصحراء خلال الأيام الماضية.
وبحسب التسجيلات، بدأت عمليات المتابعة والرصد والتصوير لتحركات القوة منذ لحظة انطلاقها من داخل الأراضي الليبية، ما أثار اتهامات بشأن وجود تنسيق استخباري مكّن القوات من تتبع القوة قبل دخولها الأراضي السودانية.
خسائر فادحة للدعم السريع في محور الصحراء
جاءت هذه الاتهامات عقب خسائر ميدانية كبيرة تكبدتها المليشيا في محور الصحراء، تمثلت، وفق المعلومات الواردة، في مقتل وأسر مئات العناصر، إلى جانب تدمير والاستيلاء على أكثر من 200 عربة قتالية بكامل عتادها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الضربة شكلت خسارة كبيرة للقوة التي كانت تستهدف فتح أو استعادة مواقع في شمال دارفور، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في العمليات العسكرية على طرق الإمداد الصحراوية.
تفاصيل تجهيز القوة داخل ليبيا
وبحسب المعلومات المتداولة، جرى تجميع وإعداد وتجهيز القوة داخل معسكرات تتبع للجنرال الليبي خليفة حفتر في شرق ليبيا، قبل أن تصدر إليها تعليمات بالتحرك عبر الأراضي التشادية باتجاه السودان.
وكان الهدف المعلن للقوة، وفق هذه المعلومات، هو التقدم لاستعادة منطقة جبرة الشيخ، التي كانت القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها قد أعلنت تحريرها في 25 يوليو الماضي.
وتكشف هذه التطورات أهمية المحاور الصحراوية الممتدة بين ليبيا وتشاد وشمال دارفور، باعتبارها طرقًا رئيسية لتحرك القوات ونقل الإمدادات.
ضربات جوية تستهدف خطوط الإمداد
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتداولة إلى تنفيذ القوات الجوية السودانية ضربات استهدفت قوافل إمداد تابعة للدعم السريع قادمة عبر الحدود، بالتزامن مع نشاط عسكري متزايد على طرق التهريب الصحراوية شمال دارفور.
وتكتسب هذه الطرق أهمية عسكرية كبيرة، باعتبارها تربط مناطق تجمع وتحرك القوات بمواقع العمليات داخل دارفور.
ماذا كشف نظام FIRMS عن المنطقة؟
خلال الساعات الماضية، رصد نظام FIRMS التابع لوكالة ناسا بؤرًا حرارية وحرائق على امتداد مسار تهريب في شمال دارفور، يمتد باتجاه الحدود الليبية.
كما رُصدت بؤرة حرارية أخرى بالقرب من الحدود التشادية السودانية، وهي منطقة تحظى بأهمية خاصة باعتبارها أحد مسارات التحرك والإمداد في المنطقة.
لكن من المهم التأكيد أن رصد البؤر الحرارية بواسطة FIRMS لا يحدد وحده طبيعة الحريق أو سببه، إذ يمكن أن تنتج الإشارات الحرارية عن مصادر متعددة. ولذلك فإن الربط بينها وبين العمليات العسكرية يحتاج إلى التحقق من خلال صور الأقمار الصناعية ومصادر ميدانية مستقلة.
اتهامات تحتاج إلى التحقق المستقل
وتأتي التسجيلات الصوتية والتقارير المتعلقة بالضربات الجوية والخسائر الميدانية في ظل تصاعد العمليات العسكرية على الحدود الغربية للسودان.
وبينما تتهم قيادات في الدعم السريع الجيش التشادي بالتنسيق الاستخباري مع القوات المشتركة، فإن هذه الاتهامات الواردة في تسجيلات مسرّبة لا تكفي وحدها لإثبات وجود تعاون رسمي، وتحتاج إلى أدلة مستقلة ومعلومات موثوقة من أطراف متعددة.
وتشير مجمل التطورات إلى أن محور الصحراء أصبح أحد أهم مسارح الصراع على خطوط الإمداد والتحرك العسكري بين ليبيا وتشاد والسودان، ما يجعل السيطرة على هذه الطرق عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية في دارفور.











