السودان يتجه إلى رفع الدعم تدريجياً عن الوقود.. تحرير أسعار البنزين ورفع الجازولين
خرطوم سبورت

السودان يتجه إلى رفع الدعم تدريجياً عن الوقود.. تحرير أسعار البنزين ورفع الجازولين
متابعات _خرطوم سبورت
كشف الصحفي عزمي عبد الرازق عن اتجاه الحكومة السودانية إلى تنفيذ إصلاح اقتصادي تدريجي يستهدف تعديل سعر الصرف المعتمد للوقود والانسحاب التدريجي من دعم المشتقات البترولية، وفق دراسة فنية قدمتها لجنة مختصة.
ويعني هذا التوجه عملياً الاتجاه نحو التحرير الكامل لسعر البنزين ورفع أسعار الجازولين، في خطوة يُتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على تكلفة النقل والخدمات والقطاعات الإنتاجية.
لماذا تتجه الحكومة السودانية إلى رفع الدعم عن الوقود؟
يأتي التوجه الحكومي في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إلى جانب اضطراب الأوضاع الأمنية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرات أسواق النفط في الخليج، فضلاً عن التذبذب المستمر في سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار.
وترى الدراسة الفنية أن هذه العوامل أدت إلى زيادة الضغوط على تكلفة توفير المشتقات البترولية، ما جعل استمرار آلية الدعم الحالية أكثر صعوبة بالنسبة إلى الخزينة العامة.
ضغوط متزايدة على الخزينة العامة
وتشير قراءة حسابات الخزينة العامة إلى أن هامش المناورة أمام صناع القرار بات ضيقاً جداً، الأمر الذي يدفع نحو تبني إصلاحات اقتصادية تهدف إلى ضمان استمرارية إمدادات الوقود.
ويُنظر إلى القرار المتوقع باعتباره جراحة اقتصادية ضرورية في ظل الضغوط التي تواجهها المالية العامة وتكاليف استيراد ونقل الوقود.
البنزين والجازولين.. تأثير مختلف على الاقتصاد
ويختلف تأثير رفع أسعار المشتقات البترولية بحسب طبيعة استخدامها؛ فـالبنزين يرتبط بصورة أكبر بالاستهلاك والخدمات، بينما يمثل الجازولين عنصراً أساسياً في حركة القطاعات الإنتاجية.
ويعتمد القطاع الزراعي بصورة كبيرة على الجازولين، كما يستخدم في تشغيل الشاحنات التي تنقل البضائع، إضافة إلى تشغيل مولدات الطاقة، ما يجعل أي زيادة في سعره قابلة للانعكاس على تكاليف الإنتاج والنقل والأسعار.
ما تداعيات رفع الدعم عن الوقود؟
ومن المتوقع أن يؤدي أي تحرك باتجاه تحرير أسعار البنزين ورفع أسعار الجازولين إلى تغييرات واسعة في هيكل تكلفة النقل والإنتاج والخدمات.
وفي المقابل، تراهن الحكومة على أن الإصلاح التدريجي لآلية تسعير الوقود يمكن أن يساعد في استدامة إمدادات المشتقات البترولية وتقليل الضغوط على الخزينة العامة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة.











