مقالات

سلوى أحمد موية تكتب : من أجل شتاء دافئ.. رغم البرد

خرطوم سبورت

 

*من أجل شتاء دافئ.. رغم البرد*

✒️ سلوى أحمد موية

مع كل نسمة برد تهب في ليالينا، تستيقظ فينا ذاكرة الشتاء السوداني بدفئه ونشاطه، وها قد بدأت نسماته تداعب أيامنا، وكعادتنا نستقبله بالحنين والحيوية.لكن هناك شتاء آخر لا يشبه شتاءنا، شتاء يعيشه أهلنا في مراكز الإيواء، في مدارس تحولت لبيوت، وفي خيام لا تصد ريحاً ولا تمنع برداً. فهم لا ينتظرون الشتاء ليستمتعوا بأجوائه المحفزة على العطاء، بل يخشونه لأن أجسادهم النحيلة لا تقوى على المقاومة. هنالك طفل ينام على الأرض بلا غطاء، وأم تحتضن صغارها لتمنحهم دفئاً من جسدها المتهالك، ومسن يرتجف من البرد ولا يملك سوى الدعاء. لهذا وقبل أن نفتح دواليبنا، دعونا نفتح قلوبنا أولاً. ونطلقها مبادرة صغيرة لكنها كبيرة في معناها
(من أجل شتاء دافئ)
بطانية واحدة منك قد تنقذ عائلة كاملة من برد الليل القارس، جاكيت شتوي لم تعد تلبسه قد يكون هو مصدر دفء طفل نازح أنت جهزت غطاء الشتاء وغيرك لم يستطع، فتصدق بالفائض واكسب الأجر والثواب ما تراه بسيطاً في بيتك، هو حياة كاملة لغيرك في مركز الإيواء. نداء لكل المنظمات والمبادرات الشبابية لكل سوداني داخل وخارج الوطن لنمد أيادينا بالعطاء لأهلنا في مراكز الإيواء بالغطاء، قبل أن يشتد البرد ويصيبهم بالأمراض فلنجعل هذا الشتاء مختلفاً، نجعله شتاءً نقول فيه رغم الحرب لم نترك بعضنا للبرد. فالوطن لا يتدفأ بالشمس وحدها بل بتراحمنا وتكافلنا واحتوائنا لإخوة غلبتهم الظروف والمحن. فالشتاء ليس فصلاً نعبره، بل هو اختبار لإنسانيتنا فإما أن نتركه يمر برداً وسلاماً على الجميع، وإما أن نتركه يوجع من لا يملك غطاء. فلنكن نحن الدفء، ولنكن نحن الغطاء.
ساهموا ببطانية، جاكيت، دفاية، اوقطعة قماش فما تقدمونه اليوم هو ليس مساعدة، بل هو وطن يتدفأ بأبنائه. نسأل الله أن يكون شتاءنا هذا دافئاً آمناً على كل سوداني، داخل مراكز الإيواء وخارجها
فمن يمنح الغطاء اليوم يُمنح الحياة غداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى