عبد الماجد عبد الحميد يكتب : البرهان في موسكو.. هل يبدد التردد فرص السودان مع روسيا؟
خرطوم سبورت

عبد الماجد عبد الحميد يكتب : البرهان في موسكو.. هل يبدد التردد فرص السودان مع روسيا؟
■ لن تتجاوز مخرجات زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى روسيا سقف التوقعات العادية من زيارة أعطاها الإعلام الإسفيري أبعاداً أكثر من حقائق الواقع الذي ظل عاملاً مهماً في علاقات الخرطوم وموسكو. السودان أضاع فرصاً بالجملة لتحقيق فوائد علاقته مع روسيا في أكثر من صعيد وجهة، ■التردد الذي ظل سمة بارزة لموقف السودان من روسيا هو الذي أضاع هذه الفرص تباعاً، بينما قدمت موسكو الكثير والمثير لصالح تطوير علاقاتها مع السودان لكنها لم تجد غير الدوران في حلقة انتظار موافقة غير مرئية من جهات معلومة ومعروفة بالضرورة.
■ من جهة أخرى، تعرف روسيا ماذا تريد من مواقفها المساندة للسودان في المحافل الدولية ودفاعها المستميت لصالحه بلهجة وطريقة لم يجدها السودان من أقرب أشقائه في العالمين العربي والأفريقي.
■ الموقف الروسي المساند للسودان هو رسالة مباشرة ضد النفوذ والتغلغل الأمريكي في القارة الأفريقية؛ فروسيا نجحت في حشد أكثر من 50 من القادة الأفارقة للقمة الحالية، جاءت بهم لتؤكد نزوعها إلى مواقف داعمة ومساندة للأفارقة في وجه الهيمنة الأمريكية الخشنة وتدخلها السافر في تفاصيل المشهد الأفريقي.
■ فرص السودان لجني ثمار الموقف الروسي المساند للخرطوم ستضيع تباعاً، هذه هي الحقيقة المرّة حتى يعرف السودان ماذا يريد من الدول المساندة له بالأقوال لا الأفعال، مع إضافة أخرى مهمة أيضاً، وهي أن يحدد السودان موقفاً سيادياً واضحاً من سباق المحاور والمصالح الذي يحكم العالم الآن،
■ مشكلة السودان أن قيادته الحالية ليس لها موقف سياسي وسيادي واضح من قضايا دولية وإقليمية لا تحتمل التردد وأنصاف المواقف.
■ هذه هي محنة بلادنا الحالية .. وعاجز الرأي مضياعٌ لفرصته .. حتي إذا مافات أمرٌ .. عاتب القدرا ..
■ ولو كان أحمد بن خليل الفراهيدي حاضراً في أيامنا هذه لقال : عاجز المواقف مضياعٌ لفرصته ..











