
كهرباء السودان مخترقة والخيانة بالكيلوواط
✒️ سلوى أحمد موية
في كل الحروب هناك خط كهرباء يفصل بين الحياة والموت لكن في حرب الكرامة أصبح خط الكهرباء ساحة للمعركة فحين ينطفئ النور في الخرطوم وتسكت المكيفات في الدمازين وتموت ام داخل غرفة العمليات وزوجها ينتطر بشري الموهوب وسلامة الزوجة في بورتسودان وتتوقف طلمبات المياه في الابيض اعلم أن هناك يد آثمة في الداخل ضغطت على زر الإرسال قبل أن يضغط العدو على زر الصاروخ العدو صار يسكن بيننا يرتدي ابرول الموظف ويحمل بطاقة الشركة ويتقاضى راتبه من قوت الشعب ثم يبيعه في أول مزاد للخيانة.ما يتعرض له قطاع الكهرباء في البلاد ليس أعطال فنية أو إلتماس عفوي غير مقصود أو استهداف عشوائي.. هو عمل ممنهج ومخطط ومدروس.. محطات تحويل استراتيجية خطوط ضغط عالٍ ومراكز تحكّم يتم ضربها بدقة عالية ومتناهية لا يمكن أن تتوفر إلا بمعلومة من الداخل إحداثيات دقيقة تُرسل عبر تطبيقات مشفرة ثمنها حفنة دولارات ونتاجها الحقيقي هو إظلام تام لوطن بأكمله.هؤلاء ليسوا مجرد عملاء هؤلاء خونة الكهرباء يعلمون أن ضرب محطة واحدة يعني توقف مستشفى وتعطيل غسيل كلى وتلف لقاحات أطفال وشلل لمصانع ومعاناة لملايين الأسر في حر الصيف وبرد الشتاء ومع ذلك يبتسمون في الصباح لزملائهم وفي المساء يرسلون الإحداثيات معركة الكهرباء اليوم هي معركة الأمن القومي فالعدو أدرك أنه لا يستطيع هزيمة الجيش في الميدان فقرر أن يهزم المواطن في بيته بأن يطفئ نوره ويقطع عنه الماء المطلوب الآن من الدولة ليس الصيانة فقط بل تطهير الشركات الحيوية من هؤلاء العملاء والخونة
بمراجعة أمنية شاملة لكل العاملين في المواقع الحساسة لقطاع الكهرباء والطاقة بلا استثناء وسن
قانون رادع يدين كل خائن تسبب في هذا الخراب الممنهج يجب أن تعامل كجريمة تقويض للنظام الدستوري وخيانة عظمى وليست كجريمة تخريب عادية وفتح قنوات آمنة للشرفاء داخل القطاع للإبلاغ عن أي تحرك مشبوه. وليعلم هؤلاء الرخيصون أن الشعب السوداني الذي صبر على الحرب والدمار والنزوح والغلاء اربع سنين قادر على أن يصبر على الظلام لان الله أضاء قلوبهم بالإيمان ونفوسهم بالعزيمة سيعود التيار وستضاء المدن من جديد بسواعد الشرفاء من أبناء الشركة الذين يعملون تحت الشمس والرصاص سيعود النور لأن السودان بلد لاينطفي نوره ولا يموت أما الخونة بائعو الإحداثيات بدولارات رخيصة سيلعنونهم اللاعنون فكل من يمد العدو بإحداثية يُطفي جهاز تنفس في العناية المكثفة ويُوقف بئر ماء في قرية عطشى ويفسد دواء يحتاجه مريض التاريخ لن يكتب أسماءكم في سجل الموظفين سيكتبها في السجل الأسود للخونة المأجورين الذين باعوا نور السودان بثمن بخس وسيأتي اليوم الذي يعود فيه التيار كاملاً ويبقى الظلام في قلوب العملاء كالران يكسوها صدآ وسوادا .











