البروفيسور/ محمد علي حريكة جامعة غرب كردفان. يكتب (لطائف المعارف): الجبان لا يواجه:
خرطوم سبورت

البروفيسور/ محمد علي حريكة
جامعة غرب كردفان.
يكتب (لطائف المعارف):
الجبان لا يواجه:
صعد ظبيٌّ سطح منزل، فمرّ به ذئبٌ، فطفق يشتمه ويزيد في شتمه، فقال له الذئب: أنت لا تشتمني فإن الذي يشتمني المكان الذي أنت فيه.
المغزي:
من تحصّن تفرّس، أي: حصينا صار فارسا.
فالطفل بجوار والديه يستأسد، والجرو بجوار سيده يتفرس فينبح الكلاب الضارية.
ومن هذا الباب هناك من تحصن بجيرانه فأقام الدنيا ولم يقعدها، فهو كما قال الشاعر:
أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامةٌ
ربداءُ تجفل من صفير الصافر
فهذا المتحصن الجبان وجد دعماً لوجستياً وعسكرياً فصدق بأنه هو الفارس الجحجاج وما هو إلا ربداء تجفل من صفير الصافر، فكم من مجاهد لابس لامته دحر مئاتٍ أمامه فولّوُا الدبر ولم يعقبوا.
هذا الظبي الذي يشتم الأسود والنمور والفهود متحصن بالعمالة فخان بلاده وسامها سوء العذاب، ولكن فليعلم الخائن الجبان الرعديد أن للباطل صولة والحق جولة، ولا تغلب صولة جولة، وأن للباطل انتفاحة كانتفاخة الشحم، كما قال المتنبي:
أًعيذها نظراتٍ منك صادقةً
أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورمُ
وأنّ الحق لا شحم له ولا لحم بل هو عظمٌ وعصب.
يا من تحصنت بالمجتمع الدولي غير المنصف! فاعلم: ((أن من حفر حفرة لأخيه وقع فيها))، ((ولا يحيق المكر السييء إلابأهله)).











