
المتحدث السابق باسم القوات المسلحة السودانية يطرح مبادرة مثيرة
متابعات_خرطوم سبورت
طرح العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد مبادرة سياسية جديدة تدعو إلى عفو عام ومصالحة وطنية شاملة، موجهاً مقترحه إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء، بهدف إشراك مختلف المكونات السياسية والعسكرية والاجتماعية في تسوية داخلية واسعة تشمل مليشيا الدعم السريع.
الصوارمي أوضح أن المبادرة جاءت في ظل مناقشات دولية حول الوضع السوداني دون مشاركة مباشرة من الأطراف الوطنية، معتبراً أن هذا الواقع يستدعي معالجة داخلية تتجاوز الخلافات وتبتعد عن أي نزعة انتقامية.
وأكد أن نجاح أي تسوية يتطلب تنازلات متبادلة بين الأطراف، وتجاوز الأخطاء السابقة من أجل الوصول إلى استقرار سياسي يضمن وحدة الدولة، محذراً من أن استمرار الخلافات يعزز الانطباع الخارجي بأن السودان غير قادر على إدارة شؤونه.
ودعا إلى عودة طوعية لعناصر قوات الدعم السريع وكل من شارك في القتال من الحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاقات السلام، إضافة إلى من عمل سياسياً أو دبلوماسياً ضد الحكومة من الخارج، مطالباً بإعلان عفو عام يشمل كل من يقرر التخلي عن القتال والعودة إلى الحياة المدنية.
واعتبر أن الترحيب بالعائدين يمثل أحد أسس الحرب النفسية التي يمكن أن تؤثر على معنويات الخصم وتحد من قدرته على الاستمرار.
وأكد الصوارمي أن العفو العام يحقق مكاسب أكبر من التصعيد، مستشهداً بنماذج تاريخية في التعامل مع الخصوم بعد انتهاء النزاعات، مشدداً على أن العودة من القتال ليست ضعفاً بل خطوة ضرورية للحفاظ على وحدة البلاد. كما اعتبر أن الحلول المستدامة يجب أن تكون نابعة من الداخل، وأن المبادرات الخارجية لا يمكن أن تنجح ما لم تتوفر إرادة وطنية موحدة.
وطالب المؤسسات الدينية والإعلامية بتبني خطاب يدعو إلى التسامح والتعاون، مؤكداً أن العفو العام بات ضرورة في المرحلة الحالية، وأن تجاوز الخلافات يمثل الطريق الوحيد للحفاظ على وحدة السودان، مع استمرار العمليات العسكرية ضد المجموعات الرافضة للتفاوض، إلى جانب الجهود السياسية والدبلوماسية لتحقيق الاستقرار.











