الاخبار

حكم تاريخي في قضية “فتاة الدامر” بعد تضليل الرأي العام

خرطوم سبورت

 

حكم تاريخي في قضية “فتاة الدامر” بعد تضليل الرأي العام

متابعات_خرطوم سبورت

محكمة جنايات الدامر تصدر حكماً رادعاً في قضية الفتاة المختفية، بغرامات مالية تصل إلى 2 مليون جنيه مع السجن بديلاً للدفع، بعد ثبوت تضليل الرأي العام وإثارة الذعر.
تفاصيل الحكم القضائي
أسدلت محكمة جنايات الدامر بولاية نهر النيل الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأشهر الماضية، بإصدار أحكام رادعة بحق المتهمة (ن. ع. م) والمتهم (ب. ح. ز)، بعد إدانتهما بتضليل الرأي العام واختلاق واقعة اختفاء.
وأثبتت المحكمة، وفق حيثيات الحكم، وجود اتفاق مسبق بين الطرفين لاختلاق القصة، ما أدى إلى إثارة البلبلة وسط المجتمع وإشغال الأجهزة الأمنية ببلاغات غير حقيقية.
الإدانة وفق القانون الجنائي
أدانت المحكمة المتهمين تحت المواد (21/69) من القانون الجنائي السوداني، والتي تتعلق بالاشتراك الجنائي والإخلال بالسلام العام، في خطوة تعكس تشدد السلطات القضائية تجاه الجرائم المرتبطة بنشر الشائعات وإثارة الهلع.
الغرامة والسجن كعقوبة بديلة
قضت المحكمة بتغريم المتهمة الأولى مبلغ 2 مليون جنيه سوداني، مع السجن لمدة ستة أشهر في حال عدم السداد.
كما ألزمت المتهم الثاني بدفع غرامة قدرها مليون جنيه، أو السجن لمدة ستة أشهر كعقوبة بديلة.
وأكدت المحكمة أن الرسالة التي أرسلتها المتهمة لوالدها كانت السبب الرئيسي في حالة الذعر المجتمعي، وأدت إلى إهدار موارد وجهود الأجهزة الأمنية.
تأثير الواقعة على المجتمع
أشارت حيثيات الحكم إلى أن مثل هذه الأفعال تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المجتمع، خاصة في ظل الظروف الأمنية الحساسة، مما يستدعي تطبيق عقوبات رادعة للحد من انتشار الشائعات والمعلومات المضللة.
حقيقة ادعاءات الاختطاف
أعادت القضية إلى الواجهة بيان شرطة ولاية نهر النيل الصادر في يناير الماضي، والذي نفى بشكل قاطع وجود عصابات اختطاف في الولاية.
وأكدت الشرطة حينها أن جميع حالات الاختفاء التي تم تداولها كانت بمحض إرادة أصحابها، دون تسجيل أي بلاغات رسمية تتعلق بجرائم اختطاف، مشددة على ملاحقة كل من يساهم في ترويع المواطنين أو نشر معلومات غير صحيحة.
دلالات الحكم
يمثل هذا الحكم رسالة واضحة من القضاء السوداني بضرورة تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات، خاصة تلك التي تمس الأمن المجتمعي، ويؤكد أن القانون سيلاحق كل من يساهم في نشر الذعر أو تضليل الرأي العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى