
كيف وصل النور القبة إلى دنقلا ؟ تفاصيل عملية عسكرية دقيقة
تقرير تفصيلي عن تحرك قوات اللواء النور أحمد آدم “النور القبة” من دارفور إلى دنقلا، مروراً بتعزيزات عسكرية وضربات جوية وانسحاب المليشيا دون اشتباك.
في تحرك عسكري لافت يعكس تغيراً في موازين القوى، انطلق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ“النور القبة”، مساء الخميس 9 أبريل من شمال دارفور، على رأس قوة قوامها 43 عربة قتالية مجهزة بالكامل، متجهاً نحو دار زغاوة.
وفي اليوم التالي، تلقت القوة تعزيزات إضافية بوصول ثماني عربات قتالية بقيادة الجنرال محمود الوالي، القائد الثاني للواء القبة، والذي يُعد من أبرز القيادات الميدانية ذات الخبرة منذ فترة حرس الحدود. وقد استقبلت القوة من قبل حركات الكفاح المسلح، حيث توقفت لمدة يومين لإعادة التنظيم قبل استئناف التقدم.
واصلت القوات تحركها برفقة نحو 50 عربة تابعة للقوات المشتركة، إلا أن جزءاً منها عاد بعد مسافة تقارب 60 كيلومتراً، بينما واصلت بقية القوة تقدمها بثبات نحو الشمال.
وخلال المسير، تعطلت إحدى العربات، ما أدى إلى تركها مؤقتاً مع بقاء عدد من الأفراد لمحاولة إصلاحها. وفي صباح اليوم التالي، وصلت قوة تابعة للمليشيا مكونة من خمس عربات (بينها عربتا “تندرة”)، دون أن يحدث اشتباك مباشر، حيث انتهى الموقف بأسر عدد من الأفراد والسيطرة على العربة المتعطلة.
رغم ذلك، واصلت قوات القبة تقدمها دون توقف نحو الولاية الشمالية، في وقت كثفت فيه القوات المسلحة عمليات التأمين الجوي باستخدام خمس طائرات مسيّرة، نفذت ضربات دقيقة أسفرت عن تدمير سبع عربات تابعة للمليشيا.
ومع تزايد حجم القوة التي تجاوزت 90 عربة قتالية، تراجعت المليشيا بشكل كامل عن المواجهة. وتشير المعلومات إلى أن القوة المقابلة بقيادة العميد صالح عيسى انسحبت من الميدان ورفضت الاشتباك.
واختُتمت العملية بوصول قوات اللواء النور القبة إلى مدينة دنقلا دون مواجهات تُذكر، في نتيجة مباشرة لتنسيق عسكري محكم بين قواته والقوات المشتركة والقوات المسلحة، مما ضمن عبوراً آمناً ومنظماً.
واستغرقت الرحلة تسعة أيام منذ لحظة الانطلاق وحتى الوصول، في تحرك حاسم جاء عقب انشقاق اللواء النور القبة عن مليشيا دقلو وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية، في خطوة أعادت تشكيل المشهد الميداني.











