
بروفيسور محمد علي حريكة.
جامعة غرب كردفان.
يكتب لطائف المعارف:
وحدة العمل الخاص قديماً وحديثا:
جهز مسيلمة الكذاب ٤٠ ألف مقاتل ثم توجه بهم نحو جيش خالد بن الوليد، وقال لهم: لئن لم تنصروا سيقتل رجالكم وتُسبى نساؤكم وتُقسم أموالكم وتُسكن دياركم، فقاتلوا قتال المستمين، فكانت الدائرة ابتداء لهم فقُتل عددٌ كبير من المسلمين وهم البقية بالانسحاب ولكن قام زيدٌ بن الخطاب (رضي الله عنه) كجندي من جنود العمل الخاص صعد ربوة وقال مقولته المشهورة: ((أيها الناس عضوا على أضراسكم وشدوا الحزام، فأني لا أكلم أحداً حتى انتصر أو ألقى الله تعالى فأكلمه بحجتي))، ثم نزل يشق صفوف ال٤٠ ألف في مهارة العمل الخاص قاصداً رأس الأفعى مسيلمة الكذاب ونائبه الرجال بن عنفوة، فتمكن من الرجال فأرداه قتيلا كما تمكن خالد بن الوليد من مسيلمة فأرداه قتيلا أيضا فتفرق الجمع وولوا الدبر فكان النصر حليف المسلمين.
فما وحدة العمل الخاص؟:
١-هي سيف القوات النظامية البتّار.
٢-هي درعُ الوطنِ المأمون، وقلبُ القواتِ النابضُ بالعزة والفداء. إذا نُودي للخطر كانوا أول الملبين، وإذا ادلهمّ الخطب كانوا أثبت الواقفين.
٣-رجالٌ خُلقوا للمهمات الصعاب
لا يعرفون المستحيل، ولا يهابون الموت إذا نزل.
٤- نظاميةٌ في الانضباط، فدائيةٌ في الميدان جمعوا بين هيبة الجندية النظامية وروح الفدائي المستبسل. طاعتهم لأمرائهم طاعةٌ لله ورسوله، وتنفيذهم للواجب أمانةٌ في أعناقهم. لا يثنيهم ليلٌ ولا يعوقهم وعْرٌ، هدفهم واحد: *حماية الدين، والديار، والعرض*.
٥- عينٌ لا تنام لينام الوطن هم العيون الساهرة حين تنام العيون، واليد الضاربة حين يتمادى المعتدي. كم من عمليةٍ خاطفة أحبطوا بها مخططاً، وكم من تسللٍ غادر قطعوا دابره، فباتت حدودنا بفضل الله ثم بفضلهم آمنة، وبيوتنا مطمئنة.
٦-مدرسة الرجولة والثبات
من دخل صفوفهم خرج رجلاً يُعتمد عليه، تعلم أن *”المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”.
٧-زرعوا في الأمة معنى التضحية، وأحيوا في الشباب روح الإقدام، فكانوا قدوة في البذل والبأس.
*فيا جنود العمل الخاص:*
هل استسلم العدو كما نرى أم تسلل؟!.
سؤال كبير يحتاج إلى إجابة من جنود العمل الخاص، ثم نعيد السؤال لأهميته: هل استسلم العدو أم تسلل؟.











