
دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام تكتب : الصياد، رمزية الاسم وعبقربة الفكرة
(25)
متحرك الصياد، يعتبر علامة فارقة في معركة الكرامة وقد أحدث تحولا جوهريا في مجريات الأحداث، وما يميز هذا المتحرك، انه المتحرك الوحيد الذي تم إعداده للهجوم وليس للدفاع وهو النواة الأساسية والانموذج الأمثل للمقاومة الشعبية، التي تقف صفا واحدا مع القوات المسلحة، وقد تميز منسوبي متحرك الصياد بأنهم خيار من خيار، أتوا طائعين، بايعوا الله، ورابطوا وصبروا وتحملوا وتجاوزوا كل الصعاب شعارهم واضح (النصر أو الشهادة) وكان إنطلاق المتحرك لملاقاة العدو وسحقه، خطوة ينتظرها الجميع.
وكما تابعنا في الجزء الأول، إستكملت لجنة إسناد المتحرك بالتنسيق والتعاون مع القيادة العسكرية للمتحرك سعادة العميد ركن د. عمر حميدة،وقائد ثاني العقيد ركن حمزة حسين منا، كل المطلوبات اللوجستية واصبح جاهزا للإنطلاق
إمارة المجاهدين للمتحرك ، بقيادة د ايمن والأمير يعقوب وبقية أعضاء الإمارة، وقفوا على أحوال المستنفرين وإطمأنوا على استعدادهم لخوض المعركة و حسب خطة القيادة العسكرية، كان التحرك من مدينة تندلتي ، في صباح اليوم السابع من شهر مايو للعام 2024 أصدر وفعلا تحرك الصياد حسب الخطة الموضوعة، مرورا بود عشانة وصولا للغبشة ومنها حتى تخوم مدينة أم روابة، محققا أكبر إختراق باجتيازه لعشرات الكيلومترات متقدما، ودارت هناك معركة كبيرة، إستبسل فيها أبناء الصياد،أيما إستبسال، و لتقديرات القيادة الميدانية الموضوعية ، كان الأمر بالانسحاب نحو مدينة ودعشانا ومنها الي تندلتي في نفس، اليوم، وفي هذه المعركة، إحتسب الصياد عددا من الشهداء والجرحى المفقودين، الذين واجهوا المليشيا في ثبات وإستبسال. وبعد الانسحاب كانت هنالك
حالات من التذمر والغضب من المستنفرين ، وكانت هذه المواقف، نتيجة طبيعية وردود أفعال للحماس العالي والتوقع الذي لم يتحقق، والغبن على المليشيا، وهنا واجهت اللجنة، أصعب الامتحانات، لإدارة الموقف وإتخاذ القرارات السليمة التي تتسق مع الموقف آنذاك، إضافة للتحرك لإخلاء وعلاج الجرحى وقبر الشهداء، وتفقد القوة والعمل علي على تماسك ومراجعة بناء المتحرك.
نواصل بإذن الله.






