
تصاعد التوتر في كاودا: إشتباكات بين الحركة الشعبية ومجتمع الأُطورو لهذا بسبب
كاودا – جنوب كردفان
تشهد منطقة كاودا بولاية جنوب كردفان تطورات ميدانية متسارعة، عقب اندلاع اشتباكات بين الحركة الشعبية – شمال (جناح عبدالعزيز الحلو) ومجتمع قبيلة الأُطورو، على خلفية نزاع حول مناطق يُعتقد أنها غنية بالذهب.
خلاف حول السيطرة على مناطق التعدين
تفجّر التوتر بعد اتهامات من قيادات محلية في قبيلة الأُطورو للحركة الشعبية بمحاولة تمكين قبائل أخرى من السيطرة على أراضيهم، خاصة المناطق التي تحتوي على احتياطات معدنية، تمهيدًا لدخول شركات تعمل في مجال التنقيب عن الذهب.
وأكدت مصادر محلية أن مجتمع الأُطورو رفض هذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً لحقوقه التاريخية في الأرض والموارد.
رفض محلي وتصعيد ميداني
بحسب روايات شهود عيان، رفض أفراد من القبيلة تسليم أسلحتهم ضمن حملة لجمع السلاح، ما دفعهم إلى التحصن في جبل كاودا وإعلان التمرد على سياسات الحركة الشعبية في المنطقة.
وتشير المعلومات إلى أن التوتر تصاعد عندما حاولت قوات تابعة للحركة إنزالهم بالقوة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة.
خسائر مادية وإغلاق السوق
أسفرت الاشتباكات عن حرق عدد من منازل المواطنين، وسط حالة من الهلع بين السكان. كما تم إغلاق سوق كاودا، وهو من الأسواق الحيوية في المنطقة، ما ينذر بتداعيات إنسانية واقتصادية.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتوقف خدمات الإنترنت عبر شبكة “ستارلينك”، مما زاد من صعوبة التواصل ونقل المعلومات من داخل المنطقة.
مخاوف من تفاقم الصراع
يثير التصعيد الأخير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى نزاع أهلي أوسع في جنوب كردفان، خاصة في ظل حساسية ملف الأراضي والموارد الطبيعية، وتعدد الفاعلين المسلحين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التوتر دون تدخل لاحتواء الأزمة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
دعوات للتهدئة والحوار
تتصاعد الدعوات من ناشطين وقيادات مجتمعية لاحتواء الأزمة عبر الحوار، وتجنب الحلول العسكرية، مع التأكيد على ضرورة إشراك المجتمعات المحلية في أي ترتيبات تتعلق بإدارة الموارد الطبيعية.











