
غضب واسع في الفاشر بعد تصريحات مناوي بشأن “أبو لولو”..
متابعات_خرطوم سبورت
أثارت تصريحات مني أركو مناوي الأخيرة موجة غضب وانتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية في إقليم دارفور، خاصة بمدينة الفاشر، عقب حديثه عن الفاتح عبدالله إدريس المعروف بـ“أبو لولو”، أحد القيادات المرتبطة بمليشيا الدعم السريع.
تصريحات مناوي تشعل الجدل في دارفور
وخلال مخاطبته فعالية لتخريج جنود، قال مناوي إنه “لا يهمه وجود أبو لولو داخل القاعة”، معتبراً أن الأخير كان ينفذ توجيهات وتعليمات صادرة من قياداته، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة وسط ناشطين ومراقبين اعتبروا التصريحات تبريراً غير مباشر للانتهاكات التي شهدتها مناطق واسعة من دارفور.
ويرى منتقدون أن حديث حاكم الإقليم يعكس اتجاهاً نحو تخفيف المسؤولية عن العناصر المتهمة بالمشاركة في أعمال العنف والانتهاكات، في وقت تطالب فيه قطاعات واسعة من السودانيين بمحاسبة جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
لجان مقاومة الفاشر تهاجم مناوي
من جانبها، شنت لجان مقاومة الفاشر هجوماً حاداً على مناوي، مؤكدة في مذكرة متداولة أنه “فقد الأهلية الأخلاقية والسياسية للحديث عن معاناة سكان الفاشر أو المتاجرة بقضايا الضحايا”.
واتهمت اللجان حاكم إقليم دارفور بالوقوف موقف المتفرج خلال فترات الحصار والجوع والقتل الجماعي الذي تعرض له سكان المدينة، مشيرة إلى أن الأولوية لدى بعض القيادات السياسية أصبحت مرتبطة بالمكاسب والسلطة أكثر من حماية المدنيين.
اتهامات بوجود تفاهمات مع قيادات الدعم السريع
وألمحت المذكرة إلى ما وصفته بـ“تفاهمات مشبوهة” بين أطراف سياسية وقيادات من المليشيا المتهمة بتنفيذ انتهاكات واسعة في دارفور، معتبرة أن مثل هذه التصريحات قد تفتح الباب أمام الإفلات من العقاب وتضعف مطالب العدالة والمحاسبة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة احتقان متزايدة بمدينة الفاشر، التي تعيش أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة نتيجة استمرار النزاع المسلح وتدهور الأوضاع المعيشية.
تصاعد المطالب بالمحاسبة والعدالة
وتتزايد الدعوات من منظمات مدنية وناشطين بضرورة فتح تحقيقات شفافة حول الانتهاكات التي شهدتها دارفور، مع التأكيد على أهمية عدم التهاون مع أي شخص يشتبه في تورطه بجرائم ضد المدنيين، بغض النظر عن موقعه أو انتمائه السياسي أو العسكري.
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثارته تصريحات مناوي يعكس حجم التوتر والانقسام داخل المشهد الدارفوري، في وقت تتعاظم فيه المطالب الشعبية بتحقيق العدالة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.









