
أمجد فريد يحدد شروط عودة السياسيين المتحالفين مع الدعم السريع
متابعات_خرطوم سبورت
أثار المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، أمجد فريد، جدلاً واسعاً بتصريحات قوية حول مستقبل القوى السياسية المتحالفة مع قوات الدعم السريع، مؤكداً أن العودة إلى “الصف الوطني” مشروطة بالتبرؤ الكامل من المليشيا والتخلي عن خطابها السياسي والإعلامي.
وفي مقابلة مع منصة “الترا سودان”، كشف فريد عن ملامح استراتيجية الدولة السودانية للتعامل مع ملف الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن الباب مفتوح أمام المجموعات السياسية المساندة للمليشيا إذا التزمت بمسار واضح يقوم على إعلان القطيعة الكاملة مع “الجنجويد”، ووقف تبرير الانتهاكات أو الترويج لما وصفه بـ”السرديات المضللة”.
شروط صارمة لعودة المتحالفين مع الدعم السريع
أكد أمجد فريد أن أي عودة للقوى السياسية المتماهية مع الدعم السريع لن تتم دون خطوات عملية، تشمل التبرؤ العلني من المليشيا ورفض استخدام القوة المسلحة كوسيلة لفرض الشراكة السياسية أو إعادة تشكيل السلطة في السودان.
وقال إن بعض الأطراف السياسية تشعر بالقلق من موجة الانشقاقات الأخيرة داخل الدعم السريع، ليس بدافع الحرص على السلام، وإنما خوفاً من فقدان الأداة العسكرية التي كانت تُستخدم لتحقيق أجندات إقليمية وفرض وقائع سياسية بالقوة.
هجوم على القوى “المتماهية” مع المليشيا
وشن فريد هجوماً حاداً على القوى السياسية الداعمة للدعم السريع، متهماً إياها باستثمار الحرب ودماء السودانيين لتحقيق مكاسب سياسية، معتبراً أن استمرار تماسك المليشيا يمثل بالنسبة لهم “ورقة ضغط” في أي مفاوضات سياسية مستقبلية.
وأضاف أن إنهاء الحرب بشكل حقيقي يتطلب تفكيك البنية العسكرية للدعم السريع بالكامل، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، ومنع إعادة إنتاجها مستقبلاً تحت أي غطاء سياسي أو عسكري.
لا حصانة للمنشقين والعدالة مستمرة
وحسم المستشار السياسي الجدل بشأن مصير القيادات المنشقة عن الدعم السريع، مؤكداً أن الانشقاق أو مغادرة صفوف المليشيا لا يعني الحصول على حصانة من المحاسبة، وأن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين ستظل خاضعة للعدالة.
وأوضح أن الدولة يمكن أن تستخدم العفو في “الحق العام” كأداة لتقليل أضرار الحرب وإضعاف القدرات القتالية للمليشيا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حقوق الضحايا والعدالة الجنائية لن يتم تجاوزها.
تساؤلات ما بعد الحرب
وأشار فريد إلى أن السودان سيواجه بعد انتهاء الحرب أسئلة مصيرية تتعلق بمن خطط وشارك واستفاد من الحرب والانتهاكات التي طالت المدنيين، مؤكداً أن مسار العدالة والمحاسبة سيظل جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية مستقبلية.










