الاخبار

وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية المكلف بغرب كردفان باشمهندس خالد جبر الله خمسين في حوار الصراحة والوضوح

خرطوم سبورت

 

وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية المكلف بغرب كردفان باشمهندس خالد جبر الله خمسين في حوار الصراحة والوضوح

من قلب مدينة الأبيض حيث تتمركز غرفة عمليات حكومة ولاية غرب كردفان، يواصل وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية المكلف بولاية غرب كردفان باشمهندس خالد جبر الله خمسين وأركان سلمه، مهامه في إدارة ملفات شائكة ومعقدة. في ظل الظروف الاستثنائية وسيطرة الملي، شيا المتمردة على ولاية غرب كردفان، يتحول دور الوزارة من (التنفيذ الميداني) إلى (التخطيط الاستراتيجي) وإسناد المتأثرين.

يستضيف موقع (خرطوم اسبورت) سعادة الوزير في حوار خاص، لنقف على رؤية الوزارة لإدارة الأزمة من المقر المؤقت، وكيف يتم التنسيق مع حكومة شمال كردفان والمركز لتأمين احتياجات إنسان غرب كردفان النازح، وما هي ملامح خطة (الاستجابة السريعة) التي تنتظر ساعة التحرير لتنطلق آليات الإعمار في ربوع الولاية.
أبرز محاور الحوار:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تباشر الوزارة مهامها مؤقتاً من مدينة الأبيض عبر لجان عمل متخصصة تعكف على حصر العاملين، ورصد الأوضاع بالمحليات المحتلة، وإعداد دراسات الجدوى الفنية لمشروعات للخدمات الأساسية مابعد التحرير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أثمر التنسيق مع الهلال الأحمر القطري عن توفير (6) ماكينات لغسيل الكلى والالتزام بإعمار مرافق المياه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التقينا بالسفير السعودي ورئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان، وتوجت اللقاءات بالتزام المركز بصيانة مستشفيين، تزامناً مع تسيير قافلة إنسانية سابقة للولاية.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وضعت الوزارة خطة طوارئ عاجلة تشمل تجهيز فرق إسناد متكاملة للتدخل الفوري فور تحرير أي محلية.
نجحت الوزارة في التشبيك مع وزارتي المالية والطاقة لتأمين التدخل في مجالات المياه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعمل الوزارة بالتنسيق مع مفوضية العون الإنساني بغرب كردفان لتهيئة مراكز الإيواء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حاوره: عصام عمر ابومدينة

في البدء مرحبا بك السيد الوزير المكلف لوزارة البنى التحتية بغرب كردفان باشمهندس خالد جبر الله خمسين عبر منصة خرطوم اسبورت.

مرحباً بك أخي عصام أبو مدينة، وأهلاً بمنصة (خرطوم اسبورت)؛ ونتمنى صادقين أن يقدم هذا اللقاء للقارئ الكريم كل ما يتطلع إليه من إجابات وحقائق.

تباشرون مهامكم الآن من مدينة الأبيض؛ كيف تدير الوزارة ملفاتها الفنية والإدارية في ظل وجود الولاية تحت وطأة التمرد؟

تباشر الوزارة أعمالها حالياً من مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، بموجب قرار صادر من حكومة ولاية غرب كردفان اللواء ركن م حقوقي محمد ادم جايد . وقد ابتدرنا أعمالنا بوضع تدابير تنظيمية وهيكلية عاجلة، تمثلت في حصر القوى العاملة بالوزارة المتواجدة هنا، ومن ثم جرى تصنيفهم وتقسيمهم إلى مجموعات وفرق عمل متخصصة؛ حيث يضطلع الفريق الأول بمهمة الإحاطة بالأوضاع ورصد الانتهاكات التي طالت محليات الولاية المحتلة، بينما يعكف الفريق الثاني على ترتيب المشروعات وتصنيفها، في حين يتولى الفريق الثالث إعداد دراسات الجدوى الفنية. وبحمد الله، فإن آليات العمل تمضي الآن بصورة طيبة ومستقرة من داخل حاضرة شمال كردفان.

وجودكم في شمال كردفان أتاح فرصة للتنسيق المشترك؛ ما هي أبرز نتائج مذكرات التفاهم التي وقعتموها مؤخراً لضمان استمرار الخدمات الأساسية لمواطني غرب كردفان المتواجدين في مناطق النزوح؟

أولاً أريد أن أوضح لك وللقارئ الكريم أن الظن الغالب لدى عوام الناس يعتقدون أن مذكرات التفاهم نوع من الرفاهية في حين أنها تلعب دوراً محورياً في إعادة الإعمار من خلال بناء شراكات فعالة وتسريع التدخلات وتجاوز الإجراءات البيروقراطية والروتينية مما يعجل التدخلات الفورية مع العلم لايترتب علي توقيع هذه المذكرات اى التزامات قانونية او أعباء مالية او حصرية على للولاية

وفي هذا الإطار، وبما أننا متواجدون في ولاية شمال كردفان حيث اتخاذنا من الأبيض مقراً مؤقتاً ليس بالأمر الغريب، بالنظر إلى المكانة التاريخية لمدينة الأبيض باعتبارها عاصمة جامعة لولايات كردفان كافة. ومن هذا المنطلق، أبرمنا مذكرة تفاهم مشتركة مع وزارة البنى التحتية بشمال كردفان، حوت حزمة من البنود الاستراتيجية؛ يأتي في مقدمتها تطوير الكفاءات، بناء القدرات، تبادل المعارف الفنية، وتعزيز الشراكات البينية، فضلاً عن تنظيم ورش عمل تدريبية مكرسة لمناقشة خطط إعمار ما دمرته الحرب، وتنسيق الزيارات الميدانية المتبادلة بين الإدارات. كما نصت المذكرة على استيعاب وتفعيل دور الكوادر الهندسية التابعة لولاية غرب كردفان والمتواجدة بالأبيض، بما يلبي تطلعات الولايتين في تحديث البنية التحتية والارتقاء بالخدمات الأساسية وايضا تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة التخطيط العمراني ولاية الخرطوم وتمثل هذه المذكرة فرصة كبيرة للاستفادة من تجربة ولاية الخرطوم في استعادة المؤسسات وبداية الإعمار وهناك أيضا تنسيق عال مع المسجل العام للأراضي بخصوص الاستفادة من تجاربهم في استعادة البيانات الخاصة بالاراضي

وكذلك وقعت حكومة ولاية غرب كردفان ممثلة في السيد الوالى مذكرة تفاهم مع شركة زادنا العالمية تنص على إعادة إعمار ما دمرته الحرب فور تحرير الولاية عبر مستشار الشركة ووزارة البني التحتية في تطوير دراسات
تأهيل وتطوير ابار المياه وخطوط نقلها وتوزيعها ومشاريع حصاد المياه
وتأهيل الطرق للداخلية لتسهيل نقل منتجات الولاية و
تأهيل القطاعات المنتجة بالولاية ثروة حيوانية وزراعية وتطويرها بأنشاء المسالخ والتصنيع للمنتجات الزراعية وذلك وفق عروض تفصيلية وميزات تفصيلية مع ضمان الاستفادة من الخدمات المجتمعية المصاحبة

هل هناك حصر أولي لحجم الدمار الذي طال البنى التحتية والمنشآت العامة في مدن الولاية بناءً على التقارير الميدانية؟

بالتأكيد، شكلنا لجان حصر مبدئي جرى تصنيفها وفقاً للتقارير السابقة والمحدثة، إلى جانب الاعتماد على آليات الحصر الواقعي والتوقيعي لضمان إحكام جاهزيتنا وموثوقية معلوماتنا. وتؤكد البيانات المؤشرة تعرض الولاية لدمار واسع النطاق في بنيتها التحتية، طال بشكل أساسي قطاعات مياه الشرب، شبكات الكهرباء، ومستندات الأراضي، وغيرها من المرافق الحيوية.

يتحدث الجميع عن العودة؛ هل تمتلك الوزارة (خطة طوارئ) جاهزة للتنفيذ فور استعادة السيطرة على الولاية لإصلاح المحطات الكهربائية وخطوط المياه والطرق الحيوية؟

اتساقاً مع توجيهات والي غرب كردفان، اللواء ركن م حقوقي محمد آدم جايد، القاضية باستمرار عمل لجان إعادة الإعمار وإعداد الدراسات الفنية بالتزامن مع معركة الكرامة، فإننا في حالة حصر دائم وإعداد مستمر للمشاريع والتدخلات العاجلة التي تلبي الاحتياجات الأساسية للعائدين إلى ديارهم، وفي مقدمتها مشروعات المياه التي تمثل الركيزة الأساسية للبنى التحتية.
الوزارة حالياً تعكف على تجهيز فرقة طوارئ متكاملة للتدخل فور تحرير أي محلية، حيث ستكون هذه الفرقة مزودة بالمركبات والمعدات والآليات اللازمة لتشغيل آبار المياه وتركيب منظومات الطاقة الشمسية وتأمين المتطلبات الضرورية كافة. ومن واقع شراكاتنا الممتدة، نعمل على توفير هذه المعدات، لا سيما حلول الطاقة البديلة.
أما بخصوص قطاع الكهرباء، فإننا ننسق بشكل مكثف مع الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، نظراً لأن الإمداد الرئيسي بالولاية يعتمد على الخطوط الناقلة التي تقع ضمن الاختصاص الاتحادي؛ في حين أن الكهرباء الداخلية للمدن تعتمد على محطات التوليد الحراري (الديزل) المتوقفة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما دفعنا لإعداد جملة من المشروعات البديلة للتدخل عبر الطاقة المتجددة.

في لقاءاتكم مع الحكومة المركزية، هل تم رصد ميزانيات خاصة أو شراكات مع شركات كبرى للمساهمة في ملف (إعادة إعمار غرب كردفان) فور استقرار الأوضاع؟

مثلت زيارتنا السابقة لمدينة بورتسودان سانحة طيبة للتشبيك مع الجهات المركزية ذات الصلة بملف إعادة الإعمار؛ وهنا نتوجه بصوت الشكر لوزارتي الطاقة والنفط، والمالية والتخطيط الاقتصادي، لتفهمهما الكبير لقضايا الولاية وحجم الدمار الذي طال مرافقها الحيوية. ولدينا اتصالات مستمرة مع وزارة المالية لتوفير مدخلات إنتاج المياه، حيث تم التصديق بمبلغ مليار جنيه تقريباً لصالح التدخل في مجال الطاقة الشمسية لآبار المياه تم تنفيذ المرحلة الأولى وحالياً موجودة بمخازن الوزارة بأمدرمان، وقبلها تم الحصول على تمويل يقارب الستمائة وثمانين مليون جنيه من وزارة الطاقة للبرنامج الإسعافي لمدينة النهود حيث لم يتم تنفيذ المشروع نسبة لسقوط المدينة في أيدي الملي، شيا وايضا وحدة تنفيذ السدود التي نتابع معها نصيب الولاية من ابار المنحة السعودية ومعداتها جاهزة وموجودة بالسودان

كذلك قمنا في وقت سابق بالتشبيك والربط مع عدد من المنظمات مثل الهلال الأحمر القطري حيث وفر عدد (6) ماكينات لغسيل الكلى لصالح الولاية بالإضافة إلى التزامهم بالتدخل في إعادة إعمار مرافق المياه، كما التقينا بالسفير السعودي ورئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان حيث التزم بصيانة عدد (2) مستشفى بالولاية كما سير قافلة في وقت سابق لصالح ولاية غرب كردفان.

وفي السياق ذاته، أثمرت جهود التشبيك عن تفاهمات لتوقيع مذكرات مشتركة مع شركات وهيئات حكومية للتدخل في قطاع المياه بالولاية، فضلاً عن التنسيق مع وزارة البنى التحتية والنقل الاتحادية والمجلس القومي للتنمية العمرانية كونهما الجهات الفنية المعنية بالإعمار؛ حيث لبينا دعوتهم لحضور مؤتمرات إعمار عدة في مصر والمغرب وأذربيجان، وكان آخرها في دولة قطر، وطرحنا خلالها دراسات الإعمار المتكاملة الخاصة بولاية غرب كردفان.

آلاف الأسر من غرب كردفان نزحت نحو الولايات المجاورة؛ كيف تساهم وزارة البنى التحتية في تهيئة مراكز الإيواء أو تقديم الدعم الفني لتوفير مياه الشرب والخدمات في مناطق التمركز الحالية؟

نعمل بالتنسيق التام مع مفوضية العون الإنساني بغرب كردفان ؛ فالحكومة التنفيذية للولاية تعمل كمنظومة متكاملة لخدمة النازحين وتهيئة أوضاعهم، متجاوزين في ذلك حدود التخصص الفني الضيق للوزارة.
كذلك سارعت الوزارة، في حدود مسؤولياتها، بتوفير صهاريج المياه لعدد من معسكرات النازحين، وتتضمن خططنا المستقبلية استجلاب وحدات حمامات متحركة بهدف درء الكوارث البيئية والصحية، ونحن في تواصل مستمر مع الإخوة في مفوضية العون الإنساني بالولاية.

هناك كوادر هندسية وفنية معطلة جراء الحرب؛ هل لديكم قاعدة بيانات لهذه الكوادر لتشغيلهم في مشروعات الوزارة الجارية في الولايات المستضيفة؟

حقيقة، نحن نعتز بالكوادر الهندسية والفنية التابعة لوزارة البنى التحتية، ونبدي أسفنا البالغ للظروف القاسية التي لحقت بهم إثر خروجهم من الحواضر الكبرى بالولاية بعد أن بذلوا جهوداً مضنية في تشغيل الخدمات وتأمين خطوط المياه تحت أصعب الظروف.
وقد راعينا في مذكرات التفاهم التي أبرمناها مع ولايتي الخرطوم وشمال كردفان (باعتبارهما من أكبر مراكز تجمع منسوبي الوزارة) تضمين بنود تقضي باستيعاب هذه الكوادر الفاعلة في الوزارات النظيرة بتلك الولايات، وذلك للاستفادة من تجربة ولاية الخرطوم المتقدمة في مجالات استعادة المؤسسات وإعادة الإعمار. وقد تم بالفعل استيعاب جزء كبير منهم في اللجان الفنية المنوط بها إعداد الدراسات والمشاريع، إذ يمثل هؤلاء المهندسون والفنيون العصب الأساسي لتجهيز متطلبات الإعمار المرتقب.

عندما نتحدث عن إعادة الإعمار، هل سيكون (تأهيل الاستادات والمرافق الرياضية) ضمن الأولويات القصوى لعودة الحياة الطبيعية والتعايش السلمي علماً أن ولاية غرب كردفان لديها فريق حيدوب النهود وهو ممثل الولاية الوحيد في الدوري الممتاز؟

مما لا شك فيه أن إعادة تأهيل الملاعب والمرافق الرياضية عقب النزاعات يسهم بشكل فاعل في تسريع وتيرة التعافي المجتمعي، ويعد أداة قوية للدعم النفسي وإحياء الأنشطة الشبابية وبث الحياة الطبيعية في المجتمع. كما أننا ننظر لمشروعات الإعمار كفرصة مواتية لإنشاء بنية تحتية رياضية حديثة تتطابق مع المعايير الدولية، وتأسيس أكاديميات متطور لرعاية الفئات السنية بما يضمن تحقيق نجاحات مستقبلية بارزة.
ومن هذه المنصة، أتوجه بتحية خاصة لمجلس إدارة ولاعبي نادي حيدوب النهود، السفير الرياضي الأوحد للولاية في منظومة الدوري السوداني الممتاز؛ فهؤلاء الأبطال خاضوا معركة جسورة في الميدان الرياضي خلال النسخة الأخيرة للدوري الممتاز (مجموعة الغرب)، وهي معركة وطنية لا تقل شأناً عن معركة الكرامة، وبرهنوا للرأي العام بثباتهم وصمودهم أن الولاية حاضرة بمؤسساتها الرياضية والتنفيذية، ونرجو لهم التوفيق والسداد.

رسالة طمأنة يوجهها الباشمهندس خالد جبر الله عبر منصتنا لأهالي غرب كردفان الصامدين، وللشباب الذين ينتظرون تحرير الولاية والعودة لتعمير ما دمرته الحرب؟

يمثل الشباب المحرك والركيزة الأساسية لعمليات الإعمار والتنمية، نظراً للطاقات الإبداعية الواعدة التي يمتلكونها؛ ولذلك نضع في أولوياتنا إشراكهم في المرحلة المقبلة في دوائر صنع القرار والتخطيط الاستراتيجي، وتوجيه قدراتهم نحو الابتكار. وفي هذا الصدد، أطلقنا مبادرات عدة، من بينها مشروع الوزارة المسمى (البناء المجتمعي)، ونستهدف بشكل أساسي إسناد مشاريع الإعمار، والصيانة، والتشييد للشباب عقب تدريبهم وتأهيلهم، لكونهم الأقدر على إعادة بناء وطنهم وصون هويته.
كما نبرق بتحايا الإجلال لمواطني ولاية غرب كردفان الصامدين، ونقول لهم صبراً على هذا الابتلاء؛ فالنزوح سلوك عارض ودخيل على شيمكم، وستكون هذه المرة الأخيرة التي تغادرون فيها دياركم بإذن الله. ونحن نعمل بقلب رجل واحد لتحرير الولاية، ليعود كل منتج إلى موقعه في هذه الولاية المعطاءة التي ستسترد مكانتها قريباً بفضل الله ثم بتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى