الاخبار

سالي زكي من إثيوبيا تكتب : مصداقية..

خرطوم سبورت

 

سالي زكي من إثيوبيا تكتب : مصداقية..

دعتنا الخماسية لاجتماع ككتلة ديمقراطية لحوار بإثيوبيا. أنا مع التعامل باحترام مع الدعوات الإقليمية والدولية ومع الفاعلين، ولكن أحمل مسؤولية أخرى كمساعد لرئيس الكتلة الديمقراطية، وهي أهمية احترام المؤسسية وإن اختلفت الآراء حول المشاركة.

جئنا حاملين رؤيتنا، وهي أهمية حدوث السلام، ولكن سلام يحفظ للجميع حقه في السودان.

قدم زملاؤنا في الكتلة أفضل ما عندهم للتوافق، وقدمت صمود أفضل ما عندها للتوافق، وكذلك المجموعات الأخرى، وكان الاجتماع بمثابة تهيئة مناخ للحوار السوداني، ونحن ككتلة رؤيتنا أن يكون من داخل السودان.

ولكن جاء انسحابي بناءً على تسريبات بأن هنالك توقيعات، وبينت الوفود حينها بأن هذا التسريب تم إلغاؤه أو أنه لن يكون هنالك توقيع.

انسحبت ليس من أجل المزايدة، فالجميع يسعى لحل، ولكن من مسؤوليتي تجاه من أتيت من وسطهم. ولا أدعي أن موقفي هو الصواب، ولكنني أعرف أنني لا أفكر مرتين، ولا أتخذ أي مواقف عدائية ضد أي جهة، ولكنني قررت الانسحاب حينها.

ثم بعد التأكد من عدم وجود توقيع، فأنا لست ضد التوافق، وإنما ضد التوقيع، لأنه يغلق الباب، وتهيئة المناخ تحتاج إلى أن تحفظ حقوق الآخرين، سواء اختلفنا أو اتفقنا معهم.

رفضت أن أكون جزءا من الصورة الجماعية، رغم أن الموقف تغير بعدم وجود توقيعات، احترامًا لهم بعد موقفي الذي بالتأكيد لم يسرهم.

ورغم احترامي لهم، وتأكيدي أنني جزء من الاجتماعات، ورغبتي في أن نتوافق كسودانيين من أجل السودان دون إقصاء، ولكن كذلك بمواقف واضحة تجاه كل من أجرم في حق السودان.

هذه أنا، وإن كنت مستقلة، ولكنني أحترم التحالفات، وأحيانًا أتخذ مواقف ربما يراها البعض غريبة، دون أي تردد، فقط لأنني أراها ضد قناعاتي، ولكنني كذلك أقدر مجهودات الجميع.

هل هو تناقض أم تكامل؟

هو ليس تناقضا، بل إرادة أن يكون هذا التوافق مبنيًا على أسس واضحة، أي أن يكون مفتوحًا، أو كمقترح أو مسودة، يسمح للجميع أن يضيف أو يحذف فيه ليرى نفسه.

وإلا كيف سيحدث سلام حقيقي إذا لم نراعِ أهمية وجود الجميع، حتى وإن اختلفنا معهم في الرأي؟

ببساطة، التوقيع دائمًا لا بد أن يكون بقبول جميع الأطراف، وهنا كنت أحفظ حق من اختلفت معهم في الرأي. لان السودان يجب ان يبني علي العدل كوني موجودة ومدعية وتتوافق دا حق ولكن من حق غيري ان ويوجد ويتم دعوته ويتوافق.

أنا لا أؤمن بكلمة “إغراق” في الحوار، خصوصًا لأنها تعني ببساطة الإقصاء .

الحلم ان يكون الحوار فيه حتي من ينقدنا
إذا تنازلنا عن الذات لتحققت أحلامنا في سودان يسع الجميع .

حب لأخيك كما تحب لنفسك

‘عفوا علي الأخطاء اللغوية ونعتذر لسرعة الكتابة فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى