
الكشف عن المتهم السوداني في جريمة بلفاست
متابعات_خرطوم سبورت
تصاعدت حالة التوتر في مدينة بلفاست بأيرلندا الشمالية عقب حادث طعن وقع مساء الاثنين، وأسفر عن إصابة رجل بريطاني في الأربعينيات من عمره بجروح خطيرة، وفق ما أعلنت شرطة أيرلندا الشمالية.
ووجهت السلطات تهمة الشروع في القتل لمواطن سوداني يبلغ من العمر 30 عاماً، بعد اتهامه بالاعتداء على المواطن البريطاني ستيفن أوجيلفي، إلى جانب اتهامات أخرى تشمل حيازة سكين وإطلاق تهديدات بالقتل وتهديد موظف يعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في اليوم نفسه.
فقدان العين اليسرى للضحية
وبحسب ما أورده موقع “عرب لندن”، فقد أدى الهجوم إلى فقدان الضحية عينه اليسرى، بينما لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى وسط حالة صحية وُصفت بالخطيرة.
وأكدت السلطات أن المتهم، الذي عُرف باسم الهادي العبيد، مثل أمام المحكمة لمواجهة التهم الموجهة إليه، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
اندلاع أعمال شغب واستهداف منازل مهاجرين
وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة في بلفاست، حيث اندلعت أعمال شغب مساء الثلاثاء عقب تداول مقطع مصور يُعتقد أنه يوثق لحظة الاعتداء.
وقالت الشرطة إن مجموعات من المتظاهرين تجمعت استجابة لدعوات نُشرت عبر حسابات محسوبة على تيارات يمينية متطرفة في مواقع التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى مواجهات وأعمال عنف شملت استهداف ممتلكات ومنازل تعود لأسر مهاجرة، إضافة إلى إشعال حرائق استدعت تدخل قوات الشرطة وخدمات الإطفاء وإجلاء عدد من السكان.
الشرطة: لا مؤشرات على دوافع إرهابية
وفي بيان رسمي، أكدت شرطة أيرلندا الشمالية أن التحقيقات الجارية لا تشير حتى الآن إلى وجود دوافع إرهابية وراء الهجوم، مشيرة إلى أن القضية تُعامل باعتبارها حادثة جنائية فردية، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات ذات الصلة.
مركز بحثي يرفض تحميل الجالية السودانية المسؤولية
من جانبه، أصدر مركز لندن للدراسات الاجتماعية والتدريب والبحوث (LCSSR UK) بياناً أدان فيه أعمال العنف التي أعقبت الحادث، مؤكداً أن المسؤولية الجنائية تقع على المتهم بشكل فردي، وأن تعميم الاتهامات على الجالية السودانية أو طالبي اللجوء يعد أمراً غير عادل.
وأشار المركز إلى أن بعض التصريحات السياسية التي ربطت الحادث بمعدلات الجريمة بين المهاجرين لا تستند إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية أو مكتب الإحصاءات الوطنية.
كما أوضح أن ارتفاع أعداد طالبي اللجوء السودانيين خلال السنوات الأخيرة يرتبط بشكل مباشر بالحرب الدائرة في السودان، لافتاً إلى أن القانون الدولي يمنع إعادة طالبي اللجوء إلى مناطق النزاعات المسلحة.
سفارة السودان في لندن تدين الهجوم
وفي سياق متصل، أدانت سفارة السودان في لندن حادث الطعن الذي وقع في بلفاست بتاريخ 8 يونيو 2026، معربة عن تعاطفها مع الضحية وأفراد أسرته، ومتمنية له الشفاء العاجل.
وأكدت السفارة أنها تتابع القضية مع الجهات المختصة وتوفر ما لديها من معلومات للسلطات البريطانية، مشددة على أن الحادث لا يمثل الجالية السودانية في المملكة المتحدة.
وأضاف البيان أن السودانيين المقيمين في بريطانيا يتمتعون بسجل طويل من الالتزام بالقانون والمساهمة الإيجابية في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة والتعليم والأعمال.
جدل متجدد حول الهجرة واللجوء في بريطانيا
وتأتي هذه التطورات في وقت يتجدد فيه النقاش السياسي والمجتمعي في المملكة المتحدة حول سياسات الهجرة واللجوء، وسط دعوات متزايدة للفصل بين الجرائم الفردية والحديث عن المجتمعات المهاجرة ككل.
وتؤكد الحكومة البريطانية أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يجب أن يتم عبر المؤسسات القضائية والقانونية، دون تعميم أو استهداف جماعي لفئات أو جاليات بعينها.











