الاخبار

محمد عبدالقادر يكتب : أبعدوا التشكيلات العسكرية من الخرطوم

خرطوم سبورت

 

محمد عبدالقادر يكتب:أبعدوا التشكيلات العسكرية من الخرطوم

حذّرنا كثيراً من وجود التشكيلات العسكرية داخل المدن وخاصة في العاصمة الخرطوم، وذكّرنا مراراً بأن المواطن الذي اكتوى ب”عمايل الجنجويد الوقحة” وعايش تجربة المليشيا المريرة لن يقبل بوجود أيّة قوات غير نظامية مرة أخرى ..
سنظل نرفض وجود أيّة “تشكيلات عسكرية” داخل الخرطوم والمدن ، بعد ما ذاقه الشعب السوداني الكريم، من الجنجويد ، اياً كانت هذه القوات سواء “مشتركة أو دراعة أو براؤون” أو أيّة تكوينات أخرى ثقة في أن الحرب علمت السودانيين الكثير ومن غير المنتظر بالطبع أن يتعايشوا مع أيّة قوة غير نظامية مرة أخرى.
على الدولة التي مازالت تتفرّج على التشكيلات العسكرية وهي تسرح وتمرح وسط المواطنين إدراك أن وجود أيّة قوات في المدن يعتبر مهدّداً للعودة التي يتدافع السودانيون عليها الآن غير أن الحكومة تصر على هزيمتها بغض الطرف عن الوجود المسلّح للعناصر المسلحة في العاصمة والمدن…
وبعيداً عن “جدل الفيديو المؤسف” المبذول في الوسائط الإلكترونية ، نقترب من طرح الأسئلة الملحة وأولها لماذا لم ينفّذ القرار الخاص بإخلاء الخرطوم من العناصر المسلّحة؟، وكيف ابتلعت الدولة قرارها إرضاءًا ل.”زيد وعبيد” واكتفت بالفُرجة على ما يتعرّض له المواطنون من بطش وتنكيل وإزهاق للكرامة؟!!..
لماذا استمرأت التشكيلات العسكرية الإرتكازات واستباحت الأسواق والساحات والأماكن العامة على مرأى ومسمع من السلطات والقيادات التى تنظر اليها في الشوارع دون أن تحرّك ساكناً ؟!!…
ماذا تركنا للشرطة السودانية من دور إذا كانت بعض التشكيلات العسكرية توقف المواطنين وتمارس التخويف والترويع بعيداً عن الرقابة والمحاسبة، ثم لماذا تبقي هذه القوات في العاصمة والمدن أصلاً؟!! …
ما أسوأ استحقاقات السلام حينما تتحوّل الى نُذُر لحرب جديدة، وتراكُم “فواتير قاسية” يدفعها الشعب السوداني من دمه وأمنه ومستقبله الذى مازال مهدّداً وهو يعيش “أعزل” في غابة تمتلئ بالبيادق والبنادق والتاتشرات المدجّجة التي توقف هذا وتسأل ذاك بلا رقيب أو قانون..
لن تنطلي على أحد خدعة المزايا الممنوحة لفلان أو علان مقابل إسنادهم للجيش فى معركة الكرامة، فكرامة الشعب السوداني أقيم من أي ثمن يتم دفعه للبنادق التي تساند الوطن ضد الجنجويد، كما أن الحكومة تلزمها وقفة لمراجعة أي اتفاق سلام يمكن أن يفضي إلى حرب جديدة..
تبأ لأيّة امتيازات يحاول البعض الحصول عليها من مشاركته في حرب الكرامة، لأن الوطن ليس ساحة لشراء المواقف بدم المواطنين وإذلالهم في الأسواق والإرتكازات ولكم في المتمرّد حميدتي ” عبرة سيئة”…
وجود التشكيلات العسكرية في الخرطوم يتعارَض مع ما أقرته لجنة تهيئة العاصمة للعودة وخلق البيئة الآمنة، ومن شأن ذلك أن يصيب هذا الهدف الذي نسعى إليه جميعاً في مقتل…
الحكومة أمام تحدٍ حقيقي يستوجب إخلاء العاصمة والمدن من العناصر المسلحة إن كانت جادة في تطبيع الحياة وإعادة المواطنين..
من حق المواطن أن يبحث عن بيئة آمنة وهو يحمل روحه وفلذات أكباده ويعود للخرطوم، الأمن لن يتوفر مع وجود المسلحين وسط الشعب المغلوب على أمره..
اخرجوا التشكيلات العسكرية من العاصمة والمدن، واتركوا أمر تأمينها للشرطة وادمجوا هذه التشكيلات في الجيش إن كنتم جادين في خلق بيئة آمنة وجاذبة لعودة المواطنين، وإلا فاستعدوا للفوضى وشلّالات الدم والحروبات القادمة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى