
المغرب يواصل رحلة التألق
بقلم: علاء الدين محمد ابكر
المغرب يهزم كندا بثلاثية ويتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026م
أصبح المنتخب المغربي ضمن كبار الكرة العالمية الذين يُحسب لهم ألف حساب. وهذا لم يأتِ مصادفة، بل هو ثمرة اهتمام متعاظم من الدولة، وتخطيط طويل المدى.
أسود الأطلس.. مشروع متكامل
تألق المغرب لم يولد اليوم. الكرة المغربية تعمل منذ سنوات على إعداد نفسها بشكل جيد من خلال التخطيط الفني والبنية التحتية الممتازة.
وقد لا يعرف البعض أن المغرب كان أول من تقدم بطلب استضافة مونديال 1990م وذهب لصالح إيطاليا، وتكرر الأمر في 2010م وذهب لصالح جنوب إفريقيا رغم أن المملكة كانت الأكثر جاهزية.
ولكن القدر أنصف المغرب في النهاية، وها هو يستعد لاستضافة النسخة القادمة بمشاركة إسبانيا والبرتغال.
مدرسة كروية متكاملة
الكرة المغربية قادرة على الذهاب بعيداً في كأس العالم بفضل امتلاكها نجوماً على قدر كبير من المهارة والاحتراف.
والأهم أن المغرب اهتم بالمراحل السنية وحقق إنجازات عالمية كبيرة على مستوى الشباب. اليوم المغرب يمتلك أكثر من منتخب، كل واحد منهم قادر على تمثيل البلاد بشكل مشرف.
قد تشهد النسخة القادمة غياب بعض عناصر المنتخب الحالي بسبب عامل السن، والتغيير سنة الحياة. ولكن الخزان المغربي مليء بالمواهب القادرة على رفع اسم المملكة عالياً.
الطريق ليس مفروشاً بالورود
كأس العالم بطولة كبرى، والظهور فيها شرف وفخر لشعوبها، وتقع على عاتق اللاعبين مسؤولية كبيرة.
المرحلة القادمة أصعب. المغرب مطالب بتكرار إنجازه التاريخي عندما وصل إلى المربع الذهبي في مونديال قطر 2022م. ذلك الإنجاز هو الذي دفع الاتحاد الدولي “فيفا” لرفع حصة القارة الإفريقية إلى 9 منتخبات، وإفريقيا تستحق أكثر من ذلك.
رسالة للقارة
عدم الاستقرار في بعض الدول دفع العديد من أبناء إفريقيا للهجرة بحثاً عن حياة أفضل. فاستفادت منها دول أخرى وضمّت أبناء المهاجرين لصفوفها، وقدموا عروضاً طيبة. كانت قارتنا أحق بهم وبتمثيلهم.
كل التوفيق للمنتخبات التي تمثل إفريقيا. وأتمنى أن يتمكن منتخب إفريقي، سواء كان المغرب أو مصر، من الوصول إلى المباراة النهائية.
حتى ترتفع حصة القارة من المنتخبات المتأهلة في النسخ القادمة بإذن الله.
علاء الدين محمد ابكر











