
فتوى تثير الجدل حول الانتماء للأحزاب… وهذا هو الخط الفاصل
متابعات_خرطوم سبورت
أكد الشيخ عبدالحي يوسف أنه لا يجوز للمسلم الانتماء إلى أي حزب يعلن في برنامجه معاداة الشريعة الإسلامية، أو يدعو إلى علمانية الدولة، أو يتبنى وسائل وأساليب تتضمن محادة لله ورسوله أو إلحاق الأذى بجمهور المسلمين.
وأوضح يوسف، في فتوى، أن مثل هذا الانتماء يعد من قبيل التعاون على الإثم والعدوان، مستدلًا بقوله تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”، مبينًا أن الإسلام أمر بالتعاون على الخير ونهى عن المشاركة في كل ما يخالف أحكام الشرع.
لا مانع من التعاون على البر والتقوى
وأشار الشيخ إلى أنه لا مانع من أن يتعاون المسلم مع أي حزب أو جماعة أو أفراد في الأعمال التي تحقق البر والتقوى، مؤكدًا أن هذا التعاون لا يشترط أن يكون مع مسلم صالح أو ملتزم، بل قد يكون مع غير المسلم أو مع الفاسق إذا كان المقصود إحقاق الحق أو دفع الظلم.
واستشهد في ذلك بما ورد عن النبي محمد ﷺ بشأن حلف الفضول، حيث قال: “لقد شهدت في دار ابن جدعان حلفاً ما يسرني أن لي به حمر النعم، ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت”، معتبرًا أن هذا الحديث يدل على جواز التعاون في تحقيق المصالح العامة والعدل.
الاستدلال بالقرآن والسنة
وأضاف يوسف أن نصوص القرآن والسنة تضمنت أمثلة على الاستفادة من غير المسلمين في دفع الظلم وإحقاق الحق، مستشهدًا بقوله تعالى على لسان قوم شعيب: “ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز”، موضحًا أن نبي الله شعيب استفاد من مكانة قومه في دفع الأذى عنه.
كما أشار إلى أن من ساهموا في نقض صحيفة المقاطعة الظالمة كانوا من غير المسلمين، ومن بينهم المطعم بن عدي، وهو ما يراه دليلًا على جواز الاستفادة من جهود غير المسلمين في نصرة الحق.
عبدالحي يوسف: الفرق بين الانتماء والتعاون
واختتم الشيخ عبدالحي يوسف فتواه بالتأكيد على ضرورة التفريق بين الانتماء إلى الأحزاب التي تتبنى برامج تخالف الشريعة الإسلامية، وبين التعاون مع مختلف الأطراف في الأعمال التي تحقق العدل والخير والمصلحة العامة، مشددًا على أن التعاون المشروع يظل مقيدًا بالبر والتقوى، ولا يمتد إلى تأييد أو تبني ما يخالف أحكام الإسلام.











