الاخبار

عائشة الماجدي تكتب : ( إقتصاد السيدات ) المرة الشاطرة بتبني في الخراب قصر

خرطوم سبورت

 

عائشة الماجدي تكتب

( إقتصاد السيدات )

المرة الشاطرة بتبني في الخراب قصر

زمان كانوا بقولوا شغل المرا البيت وتربية الاولاد بس وطلعتها عيب كبير ولمن جات الحرب اتقلبت الآية كلها فجأة لقينا السيدة بقت هي السند وهي الضهر وهي البتفتح البيت وهي الشالت اهلها كلهم لظروف ما الشباب نائم وبلعب الكوتشينة والسيدات شغالات ومٌنتجات …

في المطبخ الصغير السيدة بقت تعمل الفطاير وتبيعها وفي ركن الغرفة بقت تفصل وتخيط وفي الشارع بقت تبيع الشاي والبن والخضرة وشهاداتها اتركنت على جنبة ومسكت الصنعة عشان العيال ما يجوعوا وعشان تستر حالها وتبيض وجه زوجها قدام الرجال لما يطلع بصينية الغداء عشان ما تشوفوا مكسور قدام العيال ..

وطبعاً دي ما اسمها بهدلة ولا اسمها بنات مٌتطلعات ابداً غير صحيح دا اسمه صمودوانهم سيدات شايلات الهم مع أهلهم ..

السيدة السودانية اثبتت انها ما بتنتظر الفرج يجيها من الحكومة الميتة دي ولا بتقعد تنتظر عطية المنظمات بتقوم براها وتتحزم وتتحرك بالبسيط تبدأ وتشمر وتقول الرزق على الله واليد العاملة بترزق صاحبها.

الحرب كسرت حاجات كتيرة وقهرت الرجال وأحرجتهم قدام اخواتهم وأمهاتهم وزوجاتهم أوصلت الشباب لإدمان المخدرات عشان الزهج والعطالة لكن ما قدرت تكسر عزيمة السيدات بالعكس طلعت منهم اقتصاد كامل ماشي بالبركة ساي قروبات واتساب للبيع ومشاريع من البيت وجمعيات صغيرة كلها قايمة على كلمة يا جماعة منو عندها ومنه عايزة.

أهلنا زمان قالوا ( المرة الشاطرة بتبني في الخراب قصر ) ودا الحاصل هسي بيوت كانت حتقيف وتتقفل اتسندت على كتف مراة عيال كانوا حيجوعوا لقوا لقمتهم من يد امهم.

لكن برضو لازم نقول انو دا ما حل دائم الست دي محتاجة منو؟
محتاجة تمويل صغير تفتح بيهو شغلها محتاجة تدريب يطور صنعة محتاجة سوق آمن تبيع فيهو بدون خوف من سب بعض الرجال وشتيمتهم للمرأة العاملة ومحتاجة زول يقول ليها شغلك دا قومي وقدامنا ما ورانا ويديها الثقة دي ويسندها ….

لانو لو دعمنا اقتصاد السيدات الليلة بنكون بنينا نص البلد بكرة والمرا لمن تقوى البلد كلها بتقوى معاها وبيها ….

عشان كدا ما تنظروا للسيدة العاملة نظرة احتقار لا يا سيدي دا مراة سترت حالها وحال اهلها وما شحدت وضاعت في زمان شين وأغبر …

ادعموهن وزيدوهن من الخير العندكم …

وبس …

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى