
فاطمة كباشي: حلم العودة للخرطوم أصبح حقيقة بفضل القوات المسلحة السودانية
حوار _ خرطوم سبورت
المذيعة المميزة فاطمة كباشي حول عودة الحياة إلى الخرطوم، تحديات ما بعد الحرب، وحنين السودانيين إلى الوطن
س: كيف تصفين عودتك إلى الخرطوم بعد سنوات الحرب؟
الحمد لله من قبل ومن بعد على عودة الخرطوم، الخرطوم الحبيبة والعاصمة الجميلة، بعد حرب ضروس زي ما بيقولوا: كنا وين وبقينا وين. فكرة العودة للحياة الطبيعية والرجوع إلى الخرطوم كانت بالنسبة لنا حاجة من سابع المستحيلات، وحلمًا بعيد المنال، لكنه تحقق والحمد لله.
س: هل كنتِ تتوقعين أن تعود الخرطوم بهذه الصورة؟
بصراحة كانت عودة غير متوقعة في ظل ما شاهدناه من اعتداءات ودمار وخراب وسرقات وانتهاكات و الناس كانت بتفتكر إن تحرير الخرطوم وعودتها من جديد حاجة صعبة شديد، لكن القوات المسلحة السودانية استطاعت تحرير العاصمة.
س: كيف ترين الخرطوم اليوم؟
فاطمة كباشي: نعم، عادت الخرطوم، وعاد إليها الأمن والأمان. صحيح أنها ليست بكامل عافيتها، لكنها تتعافى، وتبحث كل صباح جديد عن توفر الخدمات والأمن، حتى تعود خرطوم النيلين وخرطوم المقرن وخرطوم الحضارات. وأنا على ثقة بأنها ستعود قريبًا إلى سابق عهدها.
س: ما أبرز التحديات التي تواجه سكان الخرطوم حاليًا؟
قطوعات الكهرباء واحدة من المشكلات التي تؤرق الناس في الخرطوم. الحكومة تحاول بذل جهود لمعالجة الأمر، لكن المواطن يتمنى استقرار خدمات التيار الكهربائي، لأن استقرار الخدمات جزء أساسي من عودة الحياة الطبيعية.
ماذا يعني لكِ السودان بعد العودة؟
السودان جميل بأهله وبناسه. أنا سعيدة جدًا بالعودة للسودان، وبكل ما فيه من عادات وتقاليد وكرم فياض وعزومات. أنا من ماجيت السودان، كل جمعة تقريبًا قاعدة أكون معزومة في مكان، ودي حاجة ما بتتلقى إلا في السودان.
س: وما الذي تفتقدينه عندما تكونين خارج السودان؟
لما أكون برا السودان، يوم الجمعة بتذكره كتاريخ وكَرقم فقط، لكن الجمعة في السودان حاجة مختلفة تمامًا: زيارات اجتماعية، صلة أرحام، علاقات اجتماعية وحاجات السودان السمحة
السودان جميل بالخَال والعم والجيران والأهل، وست الشاي وست القهوة وكل هذه الملامح الجميلة الآن بقينا نشوفها في الخرطوم من جديد، ونتحسس عودة الحياة فيها.
س: كيف تقيمين الوضع الأمني في الخرطوم؟
الحمد لله، من الناحية الأمنية السودان آمن ومستقر، والعاصمة الخرطوم تشهد حالة من الأمن والأمان. صحيح أن حجم الدمار الذي أصاب المؤسسات وبعض منازل المواطنين كبير، لكن كل شيء قابل للإصلاح طالما هناك أمن وأمان واستقرار.
و العودة ما زالت نسبية هناك ناس بدأوا يرجعوا فعليًا، وهناك آخرون لديهم الرغبة في العودة خلال الفترة المقبلة. وإن شاء الله يرجع الناس كلهم ويعمروا الوطن، السودان الكبير.
س: ماذا تقولين للقوات المسلحة بمناسبة عيدها الثاني والسبعين؟
أهنئ القوات المسلحة السودانية بالعيد الثاني والسبعين. العيد يأتي هذا العام في ظروف صعبة ومعقدة، لكن ذلك يؤكد قيمة القوات المسلحة كمؤسسة رائدة ومتماسكة. وأسأل الله أن يزيدها تماسكًا وقوة، وأن يجعلها دائمًا لحماية وأمن البلاد.
كما أهنئ القوات المسلحة على الانتصارات التي تحققت في المعارك الأخيرة في عدد من مدن ولايتي شمال كردفان والنيل الأزرق، ونقول لهم إن شاء الله يعود كل شبر من السودان كما أترحم على أرواح الشهداء الذين فقدناهم، ودمهم لن يذهب هدرًا، لأن دمهم غالٍ علينا جميعًا.
ونحن نأمل أن تتواصل الجهود لإنهاء الحرب والتمرد في كردفان ودارفور وفي عموم السودان، ونحن خلف جيشنا والقوات المسلحة السودانية إلى أن يعود الأمن والاستقرار إلى كل شبر من أرض السودان.
س: ما رسالتك الأخيرة للسودانيين؟
أتمنى أن يعود الأمن والأمان والاستقرار لوطننا السودان، وأن تعود الخرطوم إلى عافيتها، وأن يعود كل السودانيين إلى وطنهم، ويبدأوا مرحلة جديدة من البناء والإعمار.












