الاخبار

حوار الخرطوم يقترب.. فمن سيجلس على الطاولة؟

خرطوم سبورت

 

 

حوار الخرطوم يقترب.. فمن سيجلس على الطاولة؟

 

 

بدأت الترتيبات لانعقاد مؤتمر الحوار «السوداني ـ السوداني» بالعاصمة الخرطوم، وسط ظهور لجنة الإعداد للمؤتمر إلى العلن، في خطوة يُنتظر أن تفتح الباب أمام حوار سياسي يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية.

 

وبصرف النظر عن الأسماء التي تتصدر اللجنة أو عضويتها، فإنها تضم سياسيين سودانيين يبدون رغبة في دفع العملية السياسية إلى الأمام، إلا أن الأيام المقبلة قد تكشف حجم الخلافات المحتدمة خلف الكواليس بين المجموعات السياسية المساندة للقوات المسلحة.

 

غياب مجموعات «صمود» عن الحوار

 

في المقابل، من المنتظر ألا تشارك مجموعات أو شخصيات محسوبة على «صمود»، ليس بالضرورة رفضاً لمبدأ الحوار، وإنما اعتراضاً على أي مسار سياسي لا يضمن لها حضوراً مؤثراً في السلطة.

 

وبحسب هذا الطرح، فقد باتت المجموعة تتمتع بقدرة على الحركة والتأثير في بعض المحافل الدولية، لكنها تواجه في المقابل تراجعاً في حضورها الداخلي وفقداناً لجزء من رصيدها الشعبي.

 

القوى المساندة للجيش بين الحضور الداخلي والتأثير الخارجي

 

وتملك القوى السياسية المساندة للقوات المسلحة رصيداً وطنياً وشعبياً مقدراً، لكنها تعاني ضعف الحضور الخارجي، نتيجة تركيزها على الحراك السياسي الداخلي.

 

كما تواجه هذه القوى حالة من التشظي والخلافات البينية، رغم اتفاقها على عدد من القضايا الكلية والمبادئ العامة المتعلقة بمستقبل الدولة السودانية.

 

خلافات حول آليات العمل السياسي

 

وتتمثل إحدى أبرز الإشكالات في أن الخلاف بين القوى المساندة للجيش لا يدور بالضرورة حول المبادئ العامة، وإنما حول أدوات العمل السياسي وآلياته ومن يملك حق قيادة المرحلة المقبلة.

 

كما تبدي بعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا تحفظات تجاه أي عمل سياسي لا تتصدره، في ظل مخاوف مرتبطة بمواقعها السياسية ومصالحها داخل مؤسسات الدولة.

 

الحاجة إلى توافق سياسي واسع

 

وفي ظل هذه التعقيدات، تبدو الحاجة إلى الحد الأدنى من التوافق بين القوى السياسية الداعمة للقوات المسلحة أكثر إلحاحاً، خصوصاً مع استمرار الحرب والتحديات التي تواجه الدولة السودانية.

 

ويرى كاتب المقال أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز الصراعات الثانوية وتقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية والتنظيمية، بما يسمح بتشكيل جبهة سياسية أكثر تماسكاً وقدرة على إدارة المرحلة المقبلة.

 

رشان أوشي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى