الاخبار

ياسر عائس يكتب : ملعب ومكتب !!

خرطوم سبورت

 

ياسر عائس يكتب : ملعب ومكتب !!
ورّطت لجنة الدخيري الإتحاد السوداني بسبب تدخلها في تغيير مسار بطولة الممتاز عقب صاروخ فلومو الذي أطاش العقول وادار الرؤوس ، فحولت الكأس من الملعب بقرار من المكتب.
لكن الحق سيعود للهلال بقرار مماثل من مكتب دولي وكبير ومن أرفع محكمة رياضية .
رفض الإتحاد سداد نصيبه من رسوم الشكوى التي رفها الهلال لمحكمة ( كاس) وهو أمر متوقع درج عليه منذ أن أجبرهم المهندس الطاهر يونس علي لحس قراراتهم لإستعادة حق الهلال في قضية الثلاثي (عجب والرشيد وبخيت) ووقتها توسلوا نائب رئيس الهلال لمنحهم مهلة من الوقت للتطبيق وإستعادة الحقوق .
إستأسدت لجنة الإستئنافات على الهلال وانقادت لرغبة الدخيري وظنت أن الأزرق مهيض الجناح كسير الإرادة .
ولكنها مسكينة لا تعلم يقيناً صلابة الهلال ، هذا اليقين يعلمه رأس الاتحاد ونائبه والأمين العام فالهلال شديد المراس قوي الشكيمة، لا تنقصه المعرفة بالقوانين ولا يعوزه المال ، ولا يوقِف سيله المنحدر رسوم الدولار والفرنك ولا يعجزه المنطق السليم والتفسير الصحيح للمواد .
حاصرت اللجنة القانونية الهلالية لجنة الدخيري بمذكرة دامغة مشفوعة بطلب فحص وإعادة نظر القرار .
فشلت اللجنة في الرد ، وأعتقد انها عجزت عن فهم ماورد فيها فلم يجد نائب رئيسها خلاصاً من الورطة إلا بالإستقالة.
عجزت عن البت في طلب الهلال  طوال هذه الفترة ، ثم رفضَ الإتحاد سداد الرسوم ، وكل هذه البينات مؤشرات على ضعف موقفهما من القضية ويقينهما بسلامة موقف الأزرق وثباته على أرضية صلبة.
منذ الثالث عشر من شهر يوليو تقدم الهلال بطلب الفحص.. مر شهران تقريباً والدخيري والإتحاد واقفان عند العقبة بلا حول ولا قوة ، تخونهما الشجاعة ويعدمان المنطق القانوني السليم للرد على مذكرة الهلال .
الفريق القانوني للأزرق تحسبَ مبكراً لهذه المماطلة ، وشغلهما بالفحص بينما سلك طريق ( كاس) إستناداً لقرار الإستئنافات ومنذ إستلامه ، وعما قريب تنتصر  للعدل والقانون والمنطق واللوائح ، وتعيد الحق المسلوب لأهله وينتصر الهلال ويضيف نصراً من المكتب مثلما كسب من داخل الملعب بصاروخ فلومو الذي أصاب القوم بالدوار .
وهناك قاعدة قانونية ذهبية تقول ( من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه) وقد اجتهد الدخيري ولجنته الظالمة في تحطيم لوائح ملزمة وشرعية وضعها ذات الاتحاد لتقنين المنافسات وصدرت بموجبها قرارات  نهائية من لجنة المسابقات .
( كاس) ليست لجنة الإستئنافات ، ستقوم بتحويل شكوى الهلال للإتحاد ووقتها سيكون ملزماً بالرد خلال قيد زمني محدد .
حاصر الهلال الظلم وسيخرج منتصراً من هذه القضية مثلما كسب من قبل عديد القضايا .
ما كسبه الهلال داخل الملعب بعرق لاعبيه، ومن خارجه بجهده إدارييه سيصونه الفريق القانوني ويعيده لأهله .
في سياق بحثه عن الحق المنهوب طرق الهلال أبواب التحكيم ليس للبحث عن كأس وبطولة حققها عنوة وإقتداراً ، بل لتثبيت الحقوق وأركان القانون وحماية العدل وصيانة اللوائح ، ومنع التعدي الفاضح والانحياز  السافر والغدر.
ولوصع لجان الاتحاد الظالمة في حجمها الطبيعي ، فالهلال حامل لواء الوطن في المحافل الأفريقية والاقليمية لديه من الكوادر ما يسد قرص الشمس .
ويكفي أن تأسيس الكرة السودانية قام علي اكتاف عدد من أبنائه منذ مطلع القرن الماضي ، بل وامتدت عطاياه لإنقاذ الأندية المنافسة عندما رفدها بعدد من الإداريين لمساعدتها على تنظيم العمل الإداري والمكتبي وتعريفها بالقوانين .
من الملعب والمكتب سيعود اللقب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى