الاخبار الرياضية

محمد علي الماحي يكتب : فرحة مريخية وجدارة هلالية

خرطوم سبورت

 

الفن الثامن

محمد علي الماحي

فرحة مريخية وجدارة هلالية

كانت ليلة سودانية خالصة في الملاعب الأفريقية فرحة هنا، وجدارة هناك، وحسرة في الجانب الآخر. وبينما أعاد المريخ كتابة فصل جديد من فصوله الأفريقية، وواصل الهلال تأكيد حضوره وجدارته، كان الأهلي مدني وهلال بورتسودان يغادران البطولة الكونفدرالية بسيناريوهات قاسية لا تعكس حجم ما بذل من جهد وتضحيات.

صنع المريخ الأفراح والمسرات، وأعاد إلى الأذهان ليالي الأحمر المجيدة في القارة السمراء، بعدما تمكن من تجاوز باور ديناموز الزامبي وانتزع بطاقة التأهل من براثن منافس أفريقي شرس، ظل لسنوات عصياً على السقوط في أرضه ووسط جماهيره.

لم يكن العبور مجرد تأهل إلى الدور التالي، بل كان بمثابة كسر لحاجز نفسي ظل يلازم المريخ في السنوات الأخيرة. الأحمر، الذي تزين هذه المرة بالأخضر، كان في الموعد؛ قاتل، واجتهد، وتحمل ضغط المواجهة، ثم خرج منتصراً ليؤكد أن شخصية المريخ الأفريقية لا تزال حاضرة، مهما كانت الظروف والتحديات.

الانتصار في زامبيا يحمل قيمة مضاعفة، لأنه تحقق أمام فريق اعتاد أن يجعل ملعبه حصناً صعب الاختراق. ولذلك فإن تأهل المريخ لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد نتيجة لمباراة، وإنما خطوة مهمة لاستعادة الثقة والروح التي عُرف بها الفريق في مشاركاته القارية.

أما الهلال، فواصل جدارته وتأهل بطريقة مريحة، بعدما حقق الفوز في الذهاب خارج ملعبه الافتراضي، ثم كرر الانتصار على إيغل نوار، ليؤكد مرة أخرى أن مثل هذه الأدوار لا تمثل عادةً عقبة كبيرة أمام الأزرق.

تأهل الهلال لم يكن مفاجئاً، فالفريق اعتاد العبور من هذه المراحل بسهولة نسبية، مستفيداً من ثقله الفني، وتميز عناصره، وخبرته القارية، إلى جانب العمل الإداري والتخطيط الذي يسبق مثل هذه الاستحقاقات.

الهلال اليوم لا يدخل مثل هذه المواجهات بحثاً عن مجرد التأهل، وإنما باعتباره الطرف المرشح الذي ينبغي عليه أن يفرض شخصيته ويؤكد الفوارق الفنية. وهذا ما حدث بالفعل انتصار في الذهاب، ثم تأكيد للتفوق في الإياب، وبطاقة عبور دون الدخول في حسابات معقدة.

وبقدر ما كانت أفراح المريخ والهلال كبيرة، كانت الحسرة على خروج الأهلي مدني وهلال بورتسودان من البطولة الكونفدرالية حاضرة بقوة.

غادر ثنائي الكونفدرالية بسيناريوهات لم تكن متوقعة، بعدما خسر سيد الأتيام مواجهته، بينما أدار الحظ ظهره لهلال بورتسودان، رغم أن فارس الشرق كان الأقرب إلى حسم بطاقة التأهل.

والحقيقة أن إدارتي الأهلي مدني وهلال بورتسودان تستحقان الإشادة، بعيداً عن نتيجة الملعب. ففي ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، لم يكن من السهل تجهيز فريقين للمنافسة القارية من تعاقدات جديدة، وأجهزة فنية، ومعسكرات تحضيرية، وترتيبات إدارية، وكل ذلك في واقع سوداني بالغ التعقيد.

لقد حاولت إدارتا الناديين توفير كل ما يمكن توفيره، وكان الهدف واضحاً الظهور بصورة تليق بالكرة السودانية والمنافسة حتى آخر لحظة. صحيح أن المشوار انتهى، لكن الخروج لا يجب أن يلغي قيمة العمل الذي سبق المشاركة.

_________

الكندو.. التأهل ثمرة تضافر الجهود

قال محمد موسى الكندو نائب رئيس بعثة المريخ إلى زامبيا ” اللاعبون كانوا على قدر التحدي، وأظهروا روحًا عالية من المسؤولية والانضباط، وقدموا أداءً مميزًا توجوه بفوز مستحق..”

الانتصار ذهابًا وإيابًا هو ثمرة طبيعية لتضافر جهود الجميع، من جهاز فني ولاعبين وإدارة وجماهير، وهو تأكيد على أن العمل الجماعي والإصرار قادران على تحقيق النتائج التي تليق باسم المريخ.

نبارك لجماهير المريخ هذا الإنجاز، ونؤكد أن القادم يحتاج إلى مزيد من العمل والتركيز، حتى نواصل المشوار بالشكل الذي يحقق تطلعات جماهيرنا الوفية.

__________

ميرفت.. تتفاعل مع التأهل

تفاعلت عضو مجلس إدارة نادي المريخ ميرفت حسين بتاهل الفريق وعبرت عن سعادتها بعبارة “هيبة يا المريخ هيبة يا النجمة” وكانت ميرفت في كيجالي حيث ساهمت في قيادة المريخ لتحقيق الفوز الأول في الذهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى