
الدولار يفاجئ الأسواق.. ماذا حدث بعد حاجز الـ7000؟
متابعات_خرطوم سبورت
سجل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية تراجعًا نسبيًا خلال اليومين الماضيين، بعد موجة صعود قوية أوصلت سعر الدولار إلى قرابة 7000 جنيه مطلع سبتمبر الجاري، قبل أن يستقر حول 6800 جنيه وسط تراجع في الطلب على النقد الأجنبي وتدابير حكومية للحد من ارتفاع سعر الصرف.
الدولار يستقر عند 6800 جنيه
وقال متعاملون في السوق الموازية بالعاصمة الخرطوم إن سعر الدولار بلغ نحو 6800 جنيه في تعاملات الأحد، مشيرين إلى أن السعر حافظ على مستواه لليوم الخامس على التوالي.
وبحسب المتعاملين، فإن تراجع طلبات النقد الأجنبي خلال الأسبوع الحالي ساهم في وقف موجة الصعود الأخيرة، التي دفعت الدولار من نحو 6400 جنيه إلى مستويات قاربت 7000 جنيه.
هل انتهت موجة ارتفاع الدولار؟
ورغم التراجع الأخير، يحذر خبراء اقتصاديون من اعتبار انخفاض الدولار مؤشرًا على انتهاء أزمة سعر الصرف، مشيرين إلى أن تأثير الإجراءات الحكومية على السوق الموازية غالبًا ما يكون محدودًا زمنيًا.
ويرتبط الاتجاه المقبل للدولار بحجم الطلب على النقد الأجنبي، خاصة من جانب المستوردين، إلى جانب قدرة السلطات على توفير موارد مستدامة من العملات الأجنبية.
ارتفاع الدولار الجمركي إلى 4346 جنيهًا
وفي تطور آخر، بدأت قوات الجمارك تطبيق زيادة جديدة في سعر الدولار الجمركي لتخليص السلع المستوردة عبر المعابر والمطارات والموانئ، ليصل إلى 4346 جنيهًا اعتبارًا من السبت 12 سبتمبر 2026.
ويرى مستوردون أن التغييرات الجمركية قد تنعكس على تكلفة الاستيراد وأسعار السلع في الأسواق، خصوصًا في ظل استمرار الفارق الكبير بين سعر الدولار الجمركي وسعره في السوق الموازية.
46 سلعة محظورة تثير مخاوف المستوردين
وأشار مستوردون إلى أن قرار حظر نحو 46 وحدة سلعية منذ مايو الماضي تسبب في صعوبات أمام حركة التجارة في المعابر الحدودية، وانعكس كذلك على التجار وقطاع التجزئة.
وبحسب إفادات نقلتها مصادر في القطاع، تدور معلومات عن إمكانية مراجعة قرار حظر هذه السلع، في ظل تأثيراته على حركة الاستيراد والأسواق المحلية.
زيادة الدولار قد تشعل أسعار السلع
وحذرت عاملة في مجال التخليص الجمركي بموانئ وادي حلفا من أن رفع تكلفة التخليص الجمركي قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية.
وأوضحت أن المستوردين يضعون في حساباتهم سعر الدولار في السوق الموازية عند تسعير البضائع، وهو ما يؤدي إلى انتقال أي زيادة في تكلفة النقد الأجنبي إلى أسعار المنتجات التي يتحملها المستهلك في نهاية المطاف.
السلع منخفضة الجودة تنتشر في الأسواق
ومع ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، برزت أسواق للمنتجات منخفضة الجودة في عدد من المدن، وفق الإفادات الواردة في التقرير، مع وجود مخاوف من تداول سلع منتهية الصلاحية بعيدًا عن الرقابة الرسمية، مستفيدة من انخفاض أسعارها مقارنة بالسلع المتداولة في الأسواق النظامية.
زيادة جديدة في أسعار البنزين
وفي سياق الضغوط الاقتصادية، شهدت ولايتا كسلا والنيل الأبيض زيادة في سعر جالون البنزين، ليرتفع من 36 ألف جنيه إلى 38 ألف جنيه اعتبارًا من 12 سبتمبر.
وترتبط الزيادة، بحسب متعاملين، بتغير شروط الشركات المستوردة لبيع الوقود للمحطات، بالتزامن مع التقلبات التي شهدها سعر الصرف في السوق الموازية خلال سبتمبر.
خبراء: الحل في معالجة أزمة النقد الأجنبي
ويرى محللون اقتصاديون أن معالجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات لا تتوقف على الإجراءات المؤقتة لضبط السوق، وإنما تتطلب حلولًا أوسع لأزمة النقد الأجنبي.
وتشمل الحلول المطروحة تعزيز موارد الدولة من الذهب والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، وبناء احتياطيات من العملات الأجنبية تساعد على تقليص فجوة سعر الصرف والحد من المضاربات في السوق الموازية.
الخلاصة
رغم تراجع الدولار من مستوى يقترب من 7000 جنيه إلى نحو 6800 جنيه، فإن المعطيات الحالية لا تكفي وحدها للقول إن الاتجاه الصاعد انتهى؛ إذ يبقى استمرار الاستقرار مرتبطًا بتراجع الطلب على النقد الأجنبي وفعالية الإجراءات الحكومية وقدرة الاقتصاد على توفير موارد مستدامة من العملات الأجنبية.






