خرطوم سبورت تنشر نص بيان رئيس لجنة تسيير النشاط الرياضي لأندية الخرطوم المكلّف الشاذلي عبد المجيد
خرطوم سبورت

خرطوم سبورت تنشر نص بيان رئيس لجنة تسيير النشاط الرياضي لأندية الخرطوم المكلّف الشاذلي عبد المجيد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم وَلَا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم مَا تفعلون﴾ صدق الله العظيم.
لقد ظللنا خلال الفترة الماضية نتحرك في قضية اتحاد الخرطوم لكرة القدم من منطلق واحد لا يتبدل، هو مصلحة أندية ولاية الخرطوم، وحماية مستقبل لاعبيها، وإعادة النشاط الرياضي إلى مساره الطبيعي، في ظل ظروف استثنائية ألقت بظلالها الثقيلة على الرياضة كما ألقت بها على سائر مناحي الحياة في بلادنا .. وانطلاقًا من هذا المبدأ، جلسنا وتحاورنا وتشاورنا مع عدد من رجالات الرياضة وأصحاب الشأن الذين يعنيهم أمر الرياضة السودانية وولاية الخرطوم على وجه الخصوص، وبذلنا جهدًا مقدراً للوصول إلى تفاهمات كنا نأمل أن تضع حداً لهذه الأزمة التي استنزفت من الزمن والجهد ما يكفي، وأن تفتح الطريق أمام الأندية للعودة إلى الملاعب بدل أن تظل أسيرة لخلافات إدارية وقانونية أعادتها في كل مرة إلى المربع الأول..غير أن مسار الأحداث شهد، بحسب ما لمسناه، مواقف ومعاكسات من جانب نادي الشاطئ والسيد غسان المادح حالت دون اكتمال ذلك المسار بالصورة التي كنا نرجوها، وهو أمر نترك تقديره للرأي العام وللجهات المختصة، بعيداً عن الشخصنة أو تصفية الحسابات، لأن قضيتنا منذ بدايتها لم تكن مع أشخاص، وإنما مع وضع رياضي طال أمده وأصبح من الضروري أن يجد طريقه إلى الحسم..ومن هنا فإننا نعلن بوضوح أنني ومعي أندية ولاية الخرطوم التي أمثلها نرى أن القضية وقد سلكت طريق القضاء، ينبغي أن تستكمل طريقها عبر القضاء حتى نهايته، إذ لم يعد مقبولًا أن تظل قضية تمس مستقبل أندية ورياضة ولاية كاملة معلقة بين محاولات متكررة للتوافق ومسارات تعود بنا في كل مرة إلى نقطة البداية..لقد طال أمد هذه القضية بصورة لم تعد تحتمل مزيدًا من الدوران في الحلقة ذاتها،فكلما ظن الناس أنهم اقتربوا من الحل، عاد الجميع إلى المربع الأول، بينما الأندية هي التي تدفع الثمن، واللاعبون هم الذين تتعطل مسيرتهم، والنشاط الرياضي هو الذي يظل رهينة لخلافات كان ينبغي أن تجد طريقها إلى الحسم منذ وقت طويل..ولذلك فإننا نرى أن يكون القضاء هو الفيصل النهائي، فإذا صدر الحكم من الجهة القضائية المختصة، فإننا جميعا ًنكون أمام قرار قانوني واضح يحفظ حقوق الأطراف ويضع حدًا للجدل ويفتح الباب أمام الجميع للمضي إلى الأمام وفق قاعدة واحدة لا لبس فيها، لأننا لا نبحث عن انتصار طرف على طرف، وإنما عن انتصار القانون على الفوضى، والمؤسسية على الاجتهادات الفردية، ومصلحة الأندية على المصالح الخاصة. وحين تصبح القضية قضية مؤسسات وحقوق عامة، لا يجوز أن يكون القرار مرهوناً بإرادة نادٍ وشخصً واحد، ولا أن تتعطل مصالح بقية الأندية التي تحملت طوال هذه الفترة تبعات أزمة لم تكن طرفًا في صناعتها..وعليه فإننا نوضح للرأي العام أنه اعتباراً من تاريخ هذا البيان، لن نجلس مجدداً أو ندخل في أي تفاوض أو اتفاق جديد مع السيد غسان المادح أو نادي الشاطئ بشأن هذه القضية، بعد أن استنفدت مسارات الحوار غاياتها، وأصبحت القضية أمام القضاء، وليس في ذلك خصومة شخصية مع أحد، وإنما هو موقف مؤسسي نراه أكثر اتساقاً مع مصلحة أندية الولاية، إذ لا يمكن أن يبقى مستقبل منظومة رياضية كاملة معلقًا على موقف نادٍ واحد، مهما كانت مشروعية موقفه، إذا كان الهدف المعلن هو الوصول إلى المصلحة العليا..وفي هذا السياق نتقدم بالشكر والتقدير إلى الاتحاد السوداني لكرة القدم على الجهود التي بذلها من أجل إنقاذ أندية الخرطوم ومساعدتها على تجاوز هذه الأزمة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، كما نؤكد أن قانون اتحاد الخرطوم لكرة القدم المجاز من الاتحاد السوداني لكرة القدم في العام 2017 يقوم على مبدأ استقلال الاتحادات المحلية في إدارة شؤونها، وحقها في اختيار من يدير نشاطها وفق الأطر الرياضية والقانونية المنظمة، وهو مبدأ ينبغي أن يُحترم ويُصان حتى لا تتحول المؤسسات الرياضية إلى ساحات مفتوحة للتدخلات التي تعطل عملها وتربك مستقبل أنديتها ولاعبيها..وما نقوم به اليوم لا ينفصل عن مسؤوليتنا تجاه الرياضة السودانية في هذا الظرف التاريخي ، فقد ظللنا نعمل في ظل معركة الكرامة والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، من أجل الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه من النشاط الرياضي، والسعي لتهيئة الطريق أمام عودة كرة القدم إلى ولاية الخرطوم، وإعادة الأندية واللاعبين إلى ملاعبهم، لأن الرياضة ليست ترفاً في زمن الأزمات، بل إحدى أدوات استعادة الحياة وبناء الأمل..وفي الختام نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى القيادة العليا للدولة، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، ووزير الشباب والرياضة الولائي، واللجنة الأمنية، ووالي ولاية الخرطوم، والاتحاد السوداني لكرة القدم، وكل الشخصيات والجهات التي سعت بصدق إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى حل لهذه القضية..لقد حاولنا الحوار وسعينا إلى التوافق، ومددنا جسور التفاهم، لكن حين يصبح الطريق إلى الحل هو القضاء، فإن احترام المؤسسات يعني أن نترك للقانون كلمته الأخيرة ، فالرياضة لا تُبنى بكثرة الخصومات، وإنما باحترام القانون، ولا تستعيد عافيتها بتكرار الأزمات، وإنما بإغلاق ملفاتها على قاعدة واضحة تحفظ الحق للجميع.
والله من وراء القصد.
الشاذلي عبدالمجيد
رئيس لجنة تسيير النشاط الرياضي لأندية الخرطوم المكلّف











