الاخبار

ياسر عائس يكتب : مكاسب ويقظة !!

خرطوم سبورت

 

وهج الحروف
مكاسب ويقظة !!
قدم أهلي طرابلس فائدة كبيرة للهلال وتحديداً للمدرب ، ليفيق الجميع من غرور الفوز في الأبطال .
خذل بعض العناصر المدرب الألماني ، وظهر الفريق مفكك الاوصال بسبب تواصع مستوى خط الوسط الذي فشل في الربط بين الخطوط وتسبب في إهتزاز الدفاع .
الهدف الوحيد للخصم نتج من فتح محوري الدفاع للعب ، وكسر بيتروس التسلل فاهتزت الشباك .
شن الأهلي هجمات كثيرة وحصل على ركنيات أكثر وتحمل الدفاع الأزرق العبء الأكبر .
أفسد الحكم بداية المواجهة عندما نقض هدفاً شرعياً وصحيحاً للاعب ياسر جوباك وتأكدت صحته عند الإعادة، ولم تلامس الكرة يد أي من لاعبي الهلال .
المباراة كشفت العديد من الأخطاء والعيوب والثغرات ، ولا يزال في الوقت متسع لعلاجها قبل بداية الدور القادم من الأبطال .
لا نحاول إيجاد تبرير للمستوى المتواضع وربما كان إرهاق السفر أو الطقس أو أرضية الملعب ونرجو أن يكون ذلك كذلك .
لازم الهلال البطء الشديد في التحول ، وتعددت أخطاء التمرير بشكل مخيف وظهر التسرع على الأداء العام ما بين السعي لإثبات الذات والإنانية ، وحلًت الفردية وغابت الجماعية .
لم يكن الأهلي بتلك الخطورة ولكن إدارة الأزرق للمباراة ساعد الليبي على التمرير السلس والتحكم في إيقاع اللعب وشن الهجمات باريحية ومن دون مقاومة أو طريقة تبطل خطط اللعب المريح وإخماد الهجمات .
المباراة ودية نعم وتجريبية وإحتفالية ، ولكنها أمام جماهير الجالية السودانية ، وبعد أيام من تأهل مُشرّف في الأبطال بمجموع المباراتين .
كانت سانحة مناسبة للمدرب لإتاحة الفرصة أمام عدد من اللاعبين وللتعرف على حقيقة مستوياتهم .
نعتقد أن المدرب خرج بجملة من المكاسب ، وبتكوين فكرة جيدة وجديدة عن العناصر التي شاركت ، ونتوقع أن المعد البدني سيفكر في برنامج إسعافي سريع  لرفع اللياقة بعد أن ظهرت العيوب في سباقات السرعة .
افتقد الهلال توزيع اللاعبين داخل الملعب وغاب التمركز الصحيح ما سمح للخصم بالتحكم في الوسط وكسب معركته وهو ما صعّب المهمة على اللاعبين في البناء الجيد ومن ثم الوصول لمرمي الخصم إلا من محاولات خجولة .
ارتكب اللاعبون أخطاء كثيرة في الإستلام والتمرير ، ولم يهددوا مرمى الأهلي بالشكل المطلوب ، وكان الفريق في حالة لهث دائم بحثاً عن الكرة لبناء اللعب بصورة منظمة ولكن .
نعتقد أن اللاعبين أصابوا المدرب بخيبة أمل ، ونتوقع أن يجترح أسلوباً جديداً للياقة مع تكثيف جرعات التكتيك وربما عصف بعدد من اللاعبين خارج التشكيلة .
سيواجه الهلال الأهلي مجدداً في تجربة ثانية من دون الدوليين ، ونتوقع أن تكون حافزاً لبقية اللاعبين لتقديم شكل مختلف ومميز بغض النظر عن النتيجة المتوقعة .
النتيجة قرعت جرس إنذار أمام اللاعبين ، وفتحت أبواب اليقظة أمام الجهاز الفني لتصميم برنامج لتدارك الموقف .
النتيجة لا تهم الأنصار ولا تؤثر على إرتباطهم بالفريق… لكن الشكل العام كان مُحبطاً رغم بعض الإشراقات .
ولهذا نتوقع أن يبدع الفريق في لقاء الخميس ويعوض الجماهير بالعرض الذي يشبه السحر الأزرق .

يجب تنبيه الجهاز الفني ان فترة التوقف الدولي للمنتخبات تعود بالضرر علي الأندية، فإذا نجا اللاعبون من الاصابات يعودون بلياقة متدنية للغاية .
شارك الهلال النادي الأهلي فرحة ذكرى التأسيس ونال احترام القاعدة الليبية ووأكد ان الأندية الكبيرة لا تهتم بالنتائج والأهداف با تنظر للمكاسب العريصة التي تصنع الحدث وتبشر بقيم وموروثات  النادي الأول في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى