
وهج الحروف
عادة يا أصحاب السعادة !!
درج الهلال على تحقيق نتائج إيجابية خارج الأرض خلال المواسم الأخيرة من الأبطال ، وكان لها مفعول السحر و
في حصد النقاط والترقي للأدوار المتقدمة في المنافسة .
إنتزع الهلال بخدمة اليمين و عرق الجبين مكانته بين كبار القارة ، وبات بعبعاً ترتعد له فرائص الخصوم وتتمنى الإبتعاد عن طريقه ، وتخشى نِزاله .
فحجز صاحب السعادة مكانه المعتاد في مجموعات الأبطال ثم ضمن الأربعة الكبار ليؤكد على علو كعبه .
في هذا الموسم إنطلق الأزرق من بجمبورا ، وتنتظره اليوم المواجهة الأهم في مشوار الأبطال حيث أن الفوز بها أو حتى التعادل يضع قدماً للسادة في الدور القادم ، ودخول المجموعات المكان المعتاد والذي يليق به .
مباراة في ظروف مختلفة بعد فترة توقف طويلة بفعل الإلتزامات الدولية للمنتخبات .
وبسبب إلتزام رواندا بإستضافة بطولة أفريقية حُرِم الهلال من التجربة الوحيدة التي كانت مبرمجة في الدوري أمام فريق الجيش .
منذ أن لعب الفريق في تونس ولم يؤدي مباراة واكتفى بالتدريبات فقط ، ومع ذلك نثق في قدرة الجهاز الفني على إدارة المواجهة .
كما نثق في اللاعبين على تحمل المسؤولية للنهوض بالواجب ووضع الهلال في مكانه الصحيح وإسعاد القاعدة بنتيجة تريح الأعصاب وتشرح الوجدان وتملأ القلوب بالأمل والسكينة ، وتضع الإسم البراق في مكانه المألوف في مجموعات الأبطال مع الكبار .
يقام اليوم الشوط الأول من المواجهة ، وتنتظر الفريق الحصة الثانية على أرضه الافتراضية بكيجالي ، و لذلك علينا أن نتقبل أي نتيجة يخرج بها اللقاء على أن يكون حجز بطاقة الصعود وإعلانه رسمياً من ملعب اماهورو .
عكف محلل الأداء خلال الأيام الماضية على دراية وتشريح وتفكيك خطوط لعب المنافس الإثيوبي، ووضع كل هذه التصورات أمام المدرب للتساور مع بقية زملائه في الجهاز الفني لإختيار العناصر وأسلوب وطريقة اللعب ، والكيفية التي تتحقق بها الأهداف المرجوة .
اللاعبون في قمة الروح المعنوية والقتالية والجاهزية ، يدفعهم حماس كبير ورغبة جامحة لحمل الراية ورفعها عالية لتستمر أفراح الأزرق وتواجده الدائم .
فإذا كان الهلال يلعب بعيداً عن أرضه وجماهيره فان سيداما يعاني ذات الحرمان ، وهي ميزة تصب في مصلحة الأزرق حيث نتوقع أن يكون الحضور الجماهيري ضعيفا ، رغم أن الهلال وبما امتلك من خبرات ما عاد يحفل كثيراً بهذه الثوابت .
وقد نجح في تحقيق الدوري مرتين وفي بلدين مختلفين هما موريتانيا ورواندا ، بعد أن سحب البساط الفني من فرق المقدمة هناك وتوج نفسه بطلاً لموسمين على التوالي خارج السودان .
أصبح الهلال هو بارقة الأمل الوحيدة للسودان على مستوى كرة القدم بما حقق من نتائج مشرفة حفظت للوطن اسمه ومكانته .
ويكفي أن الكاف اعتمد مشاركة أربعة فرق في منافستيه بسبب النقاط العالية التي ظل يحرزها الهلال .
اللهم نصرك الذي وعدت .



