مقالات

ياسر عائس يكتب : شراسة وقداسة !!

خرطوم سبورت

 

وهج الحروف
شراسة وقداسة !!
اختار ألماني الهلال طاقم لخط الوسط مكون من بوغبا وروفا وبيتروس لتنفيذ مهام محددة في الجزء الأول من مباراة الإثيوبي أمس .
نعتقد أن الثلاثي نجح بنسبة مرضية في تنفيذ المهام ، خاصة وأن الفريق أنهى الشوط الأول متقدماً بهدف عكسي كان ترجمة حقيقية للضغط الغالي الذي مارسه الهلال فأجبر سامورا المدافع على إسكان الكرة شباك حارسه .
زينباور أخرج الثلاثي بالتتابع خلال الشوط الثاني لحوجته للروح القتالية ممثلة في صلاح عادل ومطاردته الخصم وملء الوسط والربط بين الخطوط .
ودخل قمر الدين لزيادة الدفع الهجومي وإنعاش البناء وصناعة اللعب دون إهمال للتعليمات الدفاعية المشددة .
أما دخول راوا فكان لتأمين الشق الدفاعي ومنع الخصم من البناء والتمرير ، وإفساد هجماته .
فضلا عن الإستفادة من دقة وإتقان راوا للتمريرات الطولية .
وأنهى المدرب المباراة بإستبدال كل من صنداي وسامورا ، ودخول الغربال وكانتي وكان الغرض من ذلك تنفيذ تكتيك محدد بمنع طرف سيداما وشغل قلبي الدفاع من التقدم .
درس الألماني فراغات عمق دفاع الخصم فوجه بالتمرير للغربال ومنها جاء هدف التأمين الذي سكب فيه اللاعب كل خبراته بالملاعب بالتمركز جيداً وكسر مصيدة التسلل.
وتقدم وسجل الهدف الذي سيكون له الدور الكبير في صعود الهلال للمجموعات مكانه المعتاد .
نستخلص من هذا التحليل أن الهلال لا يعاني أزمة تهديف ولا عُقماً هجومياً، بدليل أنه سجل هدفين خارج الأرض .
وبدليل مشاركة خمسة مهاجمين في لقاء اقيم بملعب الخصم ، فهذا شجاعة تحسب للمدرب تُثبت أنه لا يتمترس دفاعاً ، بل يفجر طاقات المهاجمين وتكليفهم بالدور الدفاعي وقد نفذوا المطلوب .
التطبيق الحرفي للاعبي الوسط الستة الذين شاركوا في المباراة أراح خط الدفاع ، ومنعوا الهجمات على مرمى سفيان فكانت فرص الخصم على قلتها متطايرة وطائشة قابلها الدفاع بفدائية والحارس بيقظة . تثبيت كل طاقم الدفاع ، وتغيير كل الوسط وإستبدال مهاجمين إثنين يؤكد أن للألماني رؤية فنية واضحة لإدارة الفريق للمرحلة القادمة ويعني دراسته جيداً لإمكانات لاعبيه ، مع التحليل الجيد لخطوط وطريقة خصمه .
أما الفائدة الكبرى والرسالة الأهم والخلاصة المفيدة أن المدرب صدّر للعامة معلومة مهمة وهي زوال القداسة المطلقة لكبار اللاعبين ، فالهالة والأقدمية لا تصنع قراراً لدى المدرب .
بقاء الغربال بالدكة وتغيير روفا وبوغبا وبيتروس وصنداي وسامورا ، والأخير بكل نجوميته هذا دليل على تحول كبير في المفهوم العام للجانب الفني .
إستبعاد عدد من اللاعبين عن بعثة إثيوبيا وقبلها بوروندي وتحويل آخرين للرديف تحمل مؤشرات على صرامة المدرب وحسمه للأمور بشدة .
فاز الهلال بهدفين ووضع قدماً في المجموعات وينتظره الحسم والتأكيد على ملعبه بكيجالي، مبروك للجميع .
وداعاً القلب الكبير !!
غيّب الموت فجر أمس الأخ الحبيب أسامة مصطفى الإداري المحبوب والقيادي باتحاد الخرطوم والرياضي الأصيل صاحب الخلق النبيل والقلب الأبيض .
عرفناها إدارياً وسكرتيراً ورئيساً لنادي الصبابي وواحد من قيادات بحري بصوته المسموع ورأيه السديد وقتاله المستميت دفاعاً عما يؤمن به من مبادئ .
وعندما بات النائب الأول لرئيس إتحاد الخرطوم نزع رداء بحري وأصبح من أشد المدافعين عن كل الأندية .
تزاملنا معنا في المشاهد وكان نعم الأخ والصديق والمحب ، عرفناها بعفة اليد واللسان مجاملاً ومتفقداً ، وعمل في لجان الهلال المختلفة.
ألا رحم الله الأخ الحبيب أسامة مصطفى وأسكنه فسيح جناته وغفر ذنبه .
و لأهله الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى