
النور القبة يكشف تفاصيل خلافه مع حميدتي
متابعات – خرطوم سبورت
كشف اللواء النور القبة تفاصيل من مسيرته العسكرية، بدءًا من قيادته لكتيبة «الجندي المظلوم» عام 2006، مرورًا بانضمام قواته إلى القوات المسلحة، وصولًا إلى خلافاته مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، كما تطرق إلى مواقفه الرافضة لضم قواته إلى الدعم السريع، ودوره في احتواء التوترات الأمنية بمدينة الفاشر عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وقال القبة، في إفادات للصحفيين اليوم السبت، إنه تناول عددًا من المحطات في تجربته العسكرية، موضحًا أن كتيبة «الجندي المظلوم» التي تولى قيادتها عام 2006 نشأت في ظل خلافات مع مجموعة الشيخ موسى هلال.
كتيبة «الجندي المظلوم» ومطالب الخدمات
وأوضح القبة أن المطالب الأساسية لمجموعته تمثلت في تحسين الأوضاع المعيشية للمجتمعات المحلية، وتوفير الخدمات الضرورية، بما في ذلك المياه والكهرباء والتعليم والصحة.
وأشار إلى أن السلطات شكلت آنذاك لجنة للتفاوض مع المجموعة، وأسفرت جهودها عن اتفاق يقضي بعودة القوات إلى مناطقها، والعمل على تهيئة الأوضاع لاستيعاب أفرادها في القوات المسلحة والاحتياطي المركزي.
وقال إن نحو 2400 من عناصر مجموعته جرى تجنيدهم ضمن المؤسسات العسكرية النظامية.
توطين الأهالي وإنشاء 1500 منزل
وأضاف القبة أن تلك المرحلة شهدت توطين الأهالي بمنطقة القبة، من خلال إنشاء نحو 1500 منزل مجهز بالخدمات والمرافق العامة، بمبادرة ودعم من الوالي كبر، في إطار جهود إعادة الاستقرار وجمع شتات السكان.
تشكيل الفرقة 22 كتم
وأشار إلى أن قواته استُدعيت لاحقًا للانضواء تحت مظلة الجيش وتشكيل الفرقة 22 كتم التابعة للقوات المسلحة، والتي قال إن قوامها تجاوز 11 ألف جندي.
ولفت إلى خضوع أفراد الفرقة لبرامج تدريب وتأهيل في منطقتي القطينة وجبيت، قبل مشاركتهم في العمليات العسكرية ضد الحركات المسلحة، وذلك في فترة سبقت تأسيس قوات الدعم السريع.
النور القبة: التحقت بالكلية الحربية عام 2013
وكشف القبة أنه التحق بالكلية الحربية في عام 2013 برفقة عدد من القيادات، من بينهم السافنا، حيث جرى تأهيلهم وتنصيبهم ضباطًا بالقوات المسلحة.
وتطرق إلى مشاركته في العمليات العسكرية لاستعادة منطقة سروم، مؤكدًا أن الفريق كمال عبد المعروف دعم تلك التحركات وصدق بالاحتياجات اللازمة لتنفيذها، وفق روايته.
وأضاف أن الفريق عبد الفتاح البرهان زار قواته عقب العملية وأشاد بما حققته، مشيرًا إلى ترقيته إلى رتبة العميد تقديرًا لدوره في تلك المعارك، بقرار من كمال عبد المعروف.
وأوضح أن قواته واصلت عملياتها العسكرية حتى عام 2017، حين زارها عبد الرحيم محمد حسين وأشاد بأدائها.
تفاصيل خلاف النور القبة مع حميدتي
وفي أبرز محطات حديثه عن خلافاته مع قيادة الدعم السريع، قال القبة إن التوترات تصاعدت عقب تشكيل الشيخ موسى هلال لمجلس الصحوة، وما أعقب ذلك من خلافات حادة بين هلال وحميدتي، في ظل تنامي النفوذ العسكري والمالي للأخير.
وكشف عن صدور قرار من الرئيس الأسبق عمر البشير يقضي بضم قواته إلى الدعم السريع، مؤكدًا أنه رفض القرار رغم محاولات حميدتي استمالته وإقناعه بالانضمام.
وأوضح أنه سعى إلى لقاء البشير بصورة مباشرة، وحذره من خطورة جمع التشكيلات العسكرية تحت قيادة واحدة، قائلًا إنه خاطب الرئيس الأسبق بعبارة: «لا تجمع كل البيض في سلة واحدة».
وأشار إلى أنه نجح حينها، بحسب روايته، في إقناع البشير بالتراجع عن القرار.
القبة: تحالف حميدتي مع عوض بن عوف أعاد قرار الدمج
واستدرك القبة بأن حميدتي تحالف لاحقًا مع عوض بن عوف، وتمكنا، بحسب روايته، من إعادة إصدار قرار ضم القوات، رغم اعتراضاته وتحذيراته المتكررة لقيادات الجيش من تنامي نفوذ قائد الدعم السريع.
واتهم القبة قيادة الدعم السريع باستمالة بعض عناصر قواته من خلال إتاحة فرص المشاركة في حرب اليمن، الأمر الذي أسهم، وفق تقديره، في إضعاف موقف الرافضين للدمج.
«درع السلام» ومحاولات احتواء التوتر في الفاشر
وفي سياق متصل، أشار القبة إلى تشكيل قوة حملت اسم «درع السلام»، أُسندت إليه قيادتها بهدف حماية المدنيين في دارفور.
وأوضح أنه عمل على توزيع القوة في مناطق التوتر، إلى جانب إجراء تفاهمات مع مكونات من قبيلة الزغاوة لمعالجة الخلافات الاجتماعية والأمنية بمدينة الفاشر.
تحذيرات من اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع
وتناول القبة مرحلة تصاعد التوتر بين القوات المسلحة والدعم السريع قبيل اندلاع الحرب، مؤكدًا أنه بذل محاولات لتقريب وجهات النظر والحيلولة دون تفجر المواجهة العسكرية.
وقال إنه نصح حميدتي مرارًا بعدم خسارة علاقته بالجيش، وحذره من التداعيات السياسية والعسكرية لأي صدام معه.
وأضاف أنه نبّه حميدتي إلى احتمال استفادة مني أركو مناوي من تلك التطورات وتعزيز موقعه السياسي، بالنظر إلى ما وصفه بحصافته السياسية.
كواليس الساعات الأولى لحرب الفاشر
وعن الساعات الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، أوضح القبة أنه كان موجودًا بمدينة الفاشر ويشارك في اجتماع للجنة أمن الولاية، عندما وردت الأنباء الأولى عن اندلاع الاشتباكات في الخرطوم.
وكشف أن حميدتي تواصل مع أحد رجاله المعروف باسم «أب شوك»، وطلب منه نقل المواجهات العسكرية إلى الفاشر.
وقال القبة إنه دعا إلى التريث وانتظار اتضاح الموقف في العاصمة، غير أن الاشتباكات كانت قد بدأت بالفعل، وتمركزت قوات الجيش غرب المدينة، فيما انتشرت قوات الدعم السريع في الجانب الشرقي منها.
هدنة لثلاثة أشهر وهدوء نسبي في الفاشر
وأشار إلى تشكيل لجنة لاحتواء الموقف الأمني، قال إنها نجحت في التوصل إلى هدنة استمرت ثلاثة أشهر، تولت خلالها الشرطة مسؤولية حفظ الأمن داخل المدينة.
وأضاف أن الفاشر شهدت خلال تلك الفترة حالة من الهدوء النسبي، ولم تسجل، بحسب روايته، حوادث نهب أو انتهاكات واسعة، حتى زيارة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.
مناوي يقترح قوة مشتركة محايدة بقيادة القبة
وكشف القبة عن مقترح تقدم به مني أركو مناوي لتشكيل قوة مشتركة محايدة تتولى ضبط الأوضاع الأمنية بمدينة الفاشر وإدارة التوازن بين القوات المسلحة والدعم السريع.
وبحسب القبة، كان المقترح يقضي بإسناد قيادة القوة إليه، في محاولة لمنع اتساع دائرة المواجهات العسكرية وحماية المدنيين.
المصدر _ صحيفة الكرامة











