الاخبار

محمد عيسى عليو يكشف كواليس الساعات الأخيرة قبل حرب 15 أبريل.. مساعٍ لجمع البرهان وحميدتي أجهضتها الطلقة الأولى

خرطوم سبورت

 

محمد عيسى عليو يكشف كواليس الساعات الأخيرة قبل حرب 15 أبريل.. مساعٍ لجمع البرهان وحميدتي أجهضتها الطلقة الأولى

متابعات – خرطوم سبورت

كشف نائب حاكم إقليم دارفور والقيادي بحزب الأمة القومي، الدكتور محمد عيسى عليو، تفاصيل جديدة حول التحركات السياسية التي سبقت اندلاع الحرب في السودان يوم 15 أبريل 2023، مشيراً إلى جهود مكثفة بُذلت لتقريب وجهات النظر بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، تمهيداً لعقد لقاء مباشر بينهما بهدف احتواء الأزمة ومنع اندلاع المواجهة العسكرية.

جهود مكثفة لجمع البرهان وحميدتي

وقال عليو، خلال جلسة حوارية مع عدد من الصحفيين في مقر إقامته بالقاهرة، إن التحركات السياسية شارك فيها إلى جانبه كل من جبريل إبراهيم ومالك عقار ومني أركو مناوي، وشملت لقاءات واتصالات مع البرهان وحميدتي وشقيقه عبد الرحيم دقلو والفريق أول ركن شمس الدين كباشي.

وأوضح أن هذه المساعي حققت، بحسب روايته، تقدماً في تقريب مواقف الأطراف، والتوصل إلى تفاهم بشأن عقد لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي، أملاً في إنهاء الخلافات وتفادي انزلاق البلاد إلى الحرب.

إعلان التقدم في الوساطة سبق اندلاع القتال

وأشار عليو إلى أن الإعلان عن إحراز تقدم في جهود الوساطة جاء قبل اندلاع الحرب، معتبراً أن هذا الإعلان ربما أسهم في تسريع الأحداث، بعد أن بادرت جهة لم يسمّها بإطلاق الشرارة الأولى للمواجهات.

وأكد أن المشاركين في جهود الوساطة كانوا يأملون في الوصول إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة، إلا أن اندلاع القتال حال دون استكمال الاتصالات وتحويل التفاهمات إلى خطوات عملية.

عليو: قوى الحرية والتغيير لم تكن مسؤولة عن إشعال الحرب

وفي سياق متصل، تحدث عليو عن تحركات قوى الحرية والتغيير قبل الحرب، مشيراً إلى أنهم شهدوا لقاءً لعدد من قياداتها مع البرهان.

وأعرب عن اعتقاده بأن قوى الحرية والتغيير لم تكن مسؤولة عن إشعال الحرب، في إشارة إلى الجدل السياسي المستمر بشأن الأطراف التي أسهمت في الوصول إلى المواجهة العسكرية في أبريل 2023.

مالك عقار حذّر البرهان من كلفة الحرب

وكشف عليو عن تفاصيل حوار دار بين مالك عقار والبرهان خلال التحركات الرامية إلى منع المواجهة.

وأوضح أن عقار استند إلى تجربته الطويلة في الحروب وما خلفته من خسائر بشرية ومعاناة، في محاولة لإقناع البرهان بتجنيب السودان مواجهة عسكرية جديدة.

وأضاف أن البرهان وحميدتي أبديا، وفق إفادته، تجاوباً مع جهود الوساطة، غير أن اندلاع الحرب أوقف المساعي قبل الوصول إلى اتفاق نهائي.

محاولات للتواصل مع حميدتي بعد اندلاع الحرب

وأوضح عليو أن الاتصالات بين الأطراف لم تتوقف مع بداية الحرب، إذ سعى المشاركون في الوساطة إلى نقل المواقف والرسائل بين الأطراف، استناداً إلى تعهدات سابقة.

وأشار إلى أن مني أركو مناوي حاول الوصول إلى منزل حميدتي، كما تواصل معه هاتفياً، إلا أن الأخير أبلغه بوجوده في منطقة تشهد مواجهات عسكرية، محذراً إياه من محاولة الوصول إليه خشية تعرضه للقتل.

وأضاف أن مناوي أبدى في البداية إصراراً على مواصلة المحاولة، قبل أن يتراجع لاحقاً حفاظاً على سلامته وسلامة أفراد حراسته.

وبحسب عليو، استمرت جهود الوساطة لنحو 15 يوماً بعد اندلاع الحرب، في وقت وصف فيه ميزان السيطرة الميدانية خلال تلك الفترة بأنه كان يميل إلى تفوق الجيش في الأجواء، مقابل انتشار واسع لقوات الدعم السريع على الأرض.

محمد عيسى عليو يجدد رفضه للحرب

وجدد عليو تأكيد موقفه الرافض للحرب، قائلاً إن موقفه يتسق مع موقف مؤسسات حزب الأمة القومي، ممثلة في المكتب السياسي والأمانة العامة.

وتطرق إلى وضعه داخل مؤسسات الحكم في إقليم دارفور، موضحاً أن البرهان سبق أن أعفاه من منصبه في ولاية شرق دارفور ضمن مجموعة من الولاة الذين أُقيلوا عقب إجراءات 25 أكتوبر، لكنه استمر في منصب نائب حاكم إقليم دارفور.

وعزا استمراره في المنصب إلى أن قرار تعيينه أو إعفائه، وفق ما ذكر، يعود إلى حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.

وكشف عليو أن مناوي رفض استقالته ثلاث مرات، معرباً عن اعتقاده بأن ذلك جرى بموافقة البرهان، خشية انتقاله إلى تحالف «تأسيس».

عليو يستبعد الحسم العسكري في السودان

وفي تقييمه لمسار الحرب، استبعد محمد عيسى عليو إمكانية تحقيق حسم عسكري نهائي لمصلحة أي من طرفي الصراع.

وشدد على أن قوات الدعم السريع، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع أن تحل محل الجيش السوداني.

وفي المقابل، رأى أن إبعاد قوات الدعم السريع إلى مناطق غرب أفريقيا، على فرض حدوثه، لن يعني بالضرورة نهاية الصراع، في ظل تعقيدات الأزمة وتشابك أبعادها العسكرية والسياسية.

مبادرة سياسية تنتظر رد البرهان وحميدتي

وكشف عليو عن إعداده مبادرة سياسية لإنهاء الأزمة السودانية، قال إنه سلّم نسخاً منها إلى البرهان وحميدتي ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك ومني أركو مناوي.

وأوضح أنه لم يتلقَّ رداً من أي منهم حتى الآن، مؤكداً أن المبادرة لم تُطرح عبر وسائل الإعلام، دون الكشف عن تفاصيلها أو طبيعة المقترحات التي تتضمنها.

عليو يستبعد انفصال دارفور عن السودان

وفي ما يتعلق بمستقبل إقليم دارفور، استبعد عليو انفصال الإقليم عن السودان، رغم حديثه عن وجود أطراف دولية قال إنها ترغب في تحقيق هذا السيناريو.

وأشار إلى أنه سيكشف لاحقاً عن مزيد من التفاصيل والأسباب المرتبطة بهذه القضية.

جلسة حوارية استمرت سبع ساعات

وجاءت تصريحات محمد عيسى عليو خلال جلسة حوارية قال منظموها إنها استمرت سبع ساعات، وتناولت محطات من مسيرته السياسية، إلى جانب تفاصيل بشأن اندلاع الحرب في السودان والتطورات الراهنة.

وأشار المنظمون إلى أن بقية إفادات عليو ستُنشر في حلقات لاحقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى