الاخبار

وزير الصحة السوداني: فقدان أكثر من 200 سيارة إسعاف من مستشفى ابن سينا خلال الحرب

خرطوم سبورت

 

وزير الصحة السوداني: فقدان أكثر من 200 سيارة إسعاف من مستشفى ابن سينا خلال الحرب

متابعات _ خرطوم سبورت

كشف وزير الصحة السوداني، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، عن فقدان أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة كانت موجودة بمستشفى ابن سينا خلال الحرب، معلناً أن الحاجة الفعلية للبلاد تبلغ 1150 سيارة إسعاف لتغطية الاحتياجات الصحية في مختلف الولايات.

وقال الوزير، في حوار مع وكالة السودان للأنباء (سونا) اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، إن الوزارة تمكنت من استعادة أكثر من 280 سيارة إسعاف وتوزيعها على الولايات، إلى جانب وصول سيارات إسعاف مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ودولة قطر.

وزارة الصحة تكشف خطة التعافي وإعادة بناء النظام الصحي

وأوضح هيثم محمد إبراهيم أن الوزارة نفذت مرحلتين للتعامل مع تداعيات الحرب، تمثلت الأولى في خطة الاستجابة السريعة التي استمرت ثلاث سنوات، فيما تركز المرحلة الثانية على تنفيذ الخطة الاستراتيجية الخمسية للتعافي وإعادة بناء النظام الصحي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن الخطة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل التغطية الصحية الشاملة، والأمن الصحي القومي، والأمن الدوائي، لافتاً إلى أن برنامج الإحالة القومي بدأ منذ عام 2016، عبر تحديد النقاط الأكثر خطورة للحوادث بالتنسيق مع إدارة المرور السريع.

السودان واجه 7 أوبئة ومركز الطوارئ يعمل على مدار الساعة

وفي ما يتعلق بالاستجابة للطوارئ الصحية، وصف الوزير الترتيبات اللوجستية التي نفذتها الوزارة بأنها من الأقوى على مستوى الإقليم، مشيراً إلى أن السودان واجه سبعة أوبئة في وقت واحد، من بينها الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة.

وأكد أن مركز عمليات الطوارئ الصحية (EOC) يعمل على مدار 24 ساعة، عبر أكثر من 500 مركز للتبليغ، ومركز اتصال بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومنظمتي اليونيسف والصحة العالمية، مع إنشاء مراكز عمليات مماثلة في الولايات.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز أسطول مكافحة الأوبئة، بدعم من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي قدم 20 عربة، مع استهداف رفع العدد إلى 100 عربة.

كما أشار إلى الجهود المبذولة لاستعادة معمل استاك، بعد تعرضه للتدمير والنهب خلال الحرب.

وزير الصحة يوضح أسباب ارتفاع أسعار الأدوية في السودان

وعزا وزير الصحة ارتفاع أسعار الأدوية إلى اعتماد السودان الكامل على الاستيراد بالعملة الحرة، وتسعير الأدوية بهامش ربح يبلغ 15%، فضلاً عن ارتباط تكلفتها بسعر الدولار.

وكشف أن القطاع الصحي واجه خسائر كبيرة خلال الحرب، شملت خروج 26 مصنعاً للأدوية عن الخدمة، وفقدان أدوية بقيمة نصف مليار دولار، إلى جانب مخزون دوائي في ولاية الجزيرة بلغت قيمته 33 مليون دولار.

وأكد أن الحل المستدام يتمثل في إعادة تشغيل مصانع الأدوية الوطنية، بما يسمح بتحقيق اكتفاء محلي يتراوح بين 60 و70%، مقارنة بنحو 25% قبل الحرب.

وأشار إلى ارتفاع نسبة الوفرة الدوائية إلى أكثر من 70%، وبلوغ مشتريات القطاع الخاص من الأدوية أكثر من 400 مليون دولار، معتبراً أن عودة التأمين الصحي ستسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، بحيث يتحمل المواطن ربع قيمة الخدمة أو الدواء وفق النظام التأميني.

أكثر من 200 مشروع لدعم القطاع الصحي

وفي حديثه عن الدعم الخارجي، قال الوزير إن تنسيق المساعدات كان من أكبر التحديات التي واجهت الوزارة، بسبب الحاجة إلى مؤسسات حكومية قائمة، تشمل وزارة المالية وهيئات المواصفات والمعامل المرجعية.

وأوضح أن الوزارة أنشأت اللجنة اللوجستية وإدارة المنح والهبات لتنظيم الدعم الخارجي، وأعدت أكثر من 200 مشروع مدروس، تشمل مجالات الطاقة الشمسية ومكافحة الملاريا وصحة الأمهات.

وروى الوزير تجربة زيارة مانحين أمريكيين لدعم مستشفى بحري، مشيراً إلى أنهم أبدوا دهشتهم عند مشاهدة مظاهر الاحتفال بافتتاح المستشفى خلال الحرب، وقالوا: «I see people are dancing and eating»، في إشارة إلى عدم استيعابهم استمرار العمل والاحتفال بافتتاح المؤسسات الصحية في ظل ظروف النزاع.

وأكد أن مصداقية الوزارة ونجاحها في إدارة المشروعات أسهما في فتح أبواب الدعم وتحقيق اختراقات دبلوماسية في جنيف ونيويورك والاتحاد الأفريقي.

السودان يسجل أعلى معدلات وفيات حديثي الولادة إقليمياً

وفي ما يتعلق بصحة الأم والطفل، كشف وزير الصحة أن السودان يسجل أعلى معدلات وفيات حديثي الولادة على المستوى الإقليمي، بواقع 24 حالة لكل ألف مولود، بينما تستهدف الخطط الصحية خفض المعدل إلى 12 حالة أو أقل.

وأشار إلى أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة يبلغ 65 حالة، مقارنة بمستهدف يقل عن 30 حالة، مؤكداً أن برامج صحة الأمهات والأطفال تُعد من أنجح البرامج الصحية التي تعمل عليها الوزارة.

وزير الصحة يشيد بتضحيات الجيش الأبيض والإعلام

وفي ختام حديثه، وجه الوزير التحية والتقدير للعاملين في القطاع الصحي، المعروفين بـ«الجيش الأبيض»، مشيداً بصمودهم رغم تهجير أسرهم واستشهاد عدد كبير منهم خلال الحرب، ومؤكداً أنهم ظلوا سداً منيعاً في مواجهة انهيار الخدمات الصحية.

كما أعرب عن تقديره لدور الإعلام، وعلى رأسه وكالة السودان للأنباء، في نقل قضايا القطاع الصحي وتسليط الضوء على جهود العاملين فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى