مقالات

سلوى أحمد موية تكتب : بكرة العيد

خرطوم سبورت

 

بكرة العيد

سلوى أحمد موية

العيد هو كل يوم فيه جمع وأصل الكلمة من عاد يعود وسمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد وعيد الفطر سمي كذلك لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام شهر رمضان وقد
تميزت أعياد المسلمين عن غيرها من أعياد الجاهلية بأنها قربة وطاعة لله وفيها تعظيم الله وذكره كالتكبير في العيدين وحضور الصلاة في جماعة وتوزيع زكاة الفطر مع إظهار الفرح والسرور على نعمة العيدين ونعمة إتمام الصيام وشهر البركات والرحمة. ونحن كمسلمين نتسامي باعيادنا ونربطها بامجادنا وفي العيد يتحقق البعد الروحي للدين الإسلامي ويكون للعيد من العموم والشمول ما يجعل الناس جميعًا يشاركون في تحقيق هذه المعاني السامية واستشعار آثارها المباركة ومعايشة أحداث العيد كلما دار الزمن وتجدد العيد. فالعيد في الإسلام ليس ذكريات مضت أو مواقف خاصة للكبراء والزعماء بل كل مسلم له بالعيد صلة وواقع متجدد على مدى الحياة.وفي العيد تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية وتتقارب القلوب على الود ويجتمع الناس بعد طول فراق ويتصافون بعد كدر ويتسامحون طمعآ في إرضاء الله وفي العيد تذكير بحق الضعفاء في المجتمع الإسلامي حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت وتعم النعمة كل أسرة وهذا هو الهدف من تشريع (صدقة الفطر) (الفطرة) في عيد الفطر. أما المعنى الإنساني في العيد فهو أن يشترك أعدادٌ كبيرة من المسلمين بالفرح والسرور في وقت واحد فيظهر اتحادهم وتُعلم كثرتهم باجتماعهم فإذا بالأمة تلتقي على الشعور المشترك وفي ذلك تقوية للروابط الفكرية والروحية والاجتماعية.
وقد رخص النبي محمد للمسلمين في هذا اليوم إظهار السرور وتأكيد بالغناء والضرب بالدف واللعب واللهو المباح بل إن من الأحاديث ما يفيد أن إظهار هذا السرور في الأعياد شعيرة من شعائر هذا الدين
ورُوي عن عائشة قالت: إن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها في يوم فطر أو أضحى، وعندها جاريتان تغنيان بما تَقاوَلَت به الأنصار في يوم حرب بُعاث فقال أبو بكر:( أمزمار الشيطان عند رسول الله!؟) فقال النبي:(دَعْهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدًا وإن عيدنا هذا اليوم). ومن أبرز الاستعدادات والسنن للعيد
التكبير من غروب شمس آخر يوم من رمضان حتى صلاة العيد الاغتسال والتطيب ولبس أجمل الثياب قبل الخروج لصلاة العيد وصلة الارحام وزيارة الأقارب والجيران لتهنئتهم بالعيد السعيد ونشر البهجة والتسامح والصدقات. والعيدان في الإسلام ( الفطر والأضحى) وهما شعيرتان عظيمتان بهما يَختم المسلم مواسم عبادةٍ كبرى، ويُظهِر شكرَه لربه على تمام النعمة وقد دلَّت السنة على جملةٍ من الأحكام والآداب التي تُجسِّد مقاصد العيد شكرًا وفرحًا واجتماعًا وتعظيمًا لشعائر الله
وكل عامٍ وانتم بخير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى