مقالات

إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: حرب الدعاية هل تكسر عزيمة المقاتلين؟

خرطوم سبورت

 

وجع الحروف.. ولايات كردفان: حرب الدعاية هل تكسر عزيمة المقاتلين؟

الإجابة: لا….
جملة من المعطيات تجعل المقاتل محصناً ضد محتوى الحرب النفسية المصممة لاغتيال الروح المعنوية للمقاتل، حيث يمتلك المقاتل في صفوف الجيش أو القوات المساندة زاداً يمكنه من اجتياز كل المؤثرات.

✅ قوة الدفع التلقائي:
المبدأ الأصيل الذي تشربه الجندي في ميادين التدريب أنه يمثل الدرع الواقي للوطن، لأن الجيش يمثل القبيلة والوطن، فلا شيء يعلو عليهما، وهي النقطة التي هزمت مشروع التحالف العشائري في مهده، وجعلت من سرديات القوى السياسية المعارضة في توصيفاتها للجيش مجرد (عنكوليب للونسة)، فالجيش وفق منطوق القانون هو المسؤول عن الدفاع عن الوطن ضد المهددات الخارجية التي تتهدد وجوده.

🥏 ويكفي كردفان شرفاً أن فرقها البرية لم تنحاز لأي مشروع جهوي أو مناطقي، الأمر الذي يجعل كردفان مؤهلة لصياغة الوجدان الوطني بعيداً عن الانتماءات الضيقة، وهو ما يجعل المواطن والأسر حفية بجنودها من الهجانة ووحدات القوات المسلحة والقوى المساندة لها، وهو ما يبرز حقيقة التدافع الشعبي الواسع لإسناد القوات المسلحة ويعزز من تماسك الجبهة الداخلية حولها.

✅ وضوح الأهداف:
بالنسبة للمقاتلين والمواطن شكلت تجربة واضحة ضد حرب دعاية المليشيا وصناعة الخوف عبر عمليات التخريب الممنهجة والتهجير القسري لأهل القرى واستباحة ممتلكاتهم وأعراضهم، حيث تمثل (جرائم المليشيا) شاهداً على خطل الساسة الشركاء للمليشيا الذين كانوا جزءاً من عناصرها الدالة على قيادات وضباط الأجهزة المختلفة وسبباً في نهب أموالهم.

🥏 الإشارات أعلاه تشكل ترياقاً لصناعة الخوف التي تحاول المليشيا زرعها في المجتمعات عبر استخدامها المسيرات الانتحارية والاستراتيجية القادمة من قاعدة أصوصا (الإثيوبية) أو العابرة لسوق النعام في الأيام الماضية، أو التي وصلت محملة على مجموعات البكاسي التي عبرت من حمرة الشيخ إلى محيط الأبيض، فهل يظن صناع الخوف أن أبقبة فحل الديوم ومواطنيها قد فترت عزيمتهم؟.

🥏 الأكيد (لا)، هنا يقف التاريخ شاهداً على كتاب المدينة وفرسانها من الهجانة وبقية القوات، قدموا الشهيد تلو الشهيد، وعلموا أن الأرض التي ترويها الدماء سينبت غرسها طيباً يحمل عناوين الفروسة وقيم التضحية وصبر الشدة الذي يتكسر عنده مخطط الأعداء.

🥏 غداً سنكتب للأجيال القادمة أن أبقبة فحل الديوم وبارا أم لبخ والدلنج العروس وكادقلي وأبوجبيهة وأم برمبيطة والعباسية والنهود والقميرة وأبوزبد وأرض بابو نمر وأم بادر التاريخ ودامرة أم سنطة، حيث يشدو ود ادريس وبخيت العطوي والمحبس وأبو عروق وأم سعدون حيث برابط تمساح، والمزروب حيث تشكل محاضن القرآن عنوان كردفان كانت وستظل عنواناً للوجدان السوداني، ونغني مع الراحل صديق عباس:
جافت بيك أم قجة
وطالت بيك
المدة
الزول أبو سنا فضة
مالو السلام
ما برده

حينها سيضحك الفكي شكاك والميراوي وود النعمان والمك أم دبالو حتى تبين النواجز، ويخطب الجميع ود كردفان، وحينها سيكتب ود أبولكيلك عن خطوبة الغرة، فهل ستنتصر الإرادة؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الإثنين 4 /5 /2026
#كردفانيون_kordofaneon

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى